القوات الجوية الأمريكية تحظر ارتداء النظارات الذكية ذات قدرات التصوير والذكاء الاصطناعي أثناء الزي الرسمي
قررت القوات الجوية الأمريكية منع ارتداء النظارات الذكية المزودة بتقنيات التصوير الفوتوغرافي والفيديو والذكاء الاصطناعي من قبل منتسبيها أثناء ارتداء الزي الرسمي، وفق تحديث صادر في 9 يناير 2026 لقواعد الزي العسكري. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود لحماية الأمن العملياتي، في ظل انتشار الأجهزة القابلة للارتداء على قواعد ووحدات عسكرية، والتي قد تنقل أو تسجل بيانات دون وعي المستخدم.
دوافع الحظر: الأمن العملياتي والخصوصية
أوضحت دانا ثاير، رئيسة حماية المعلومات في الجناح المقاتل 104، أن القرار يعكس المخاطر التي تطرحها الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية والهواتف والنظارات الذكية داخل المنشآت العسكرية، خصوصًا القواعد التي تدعم مهام حساسة. وأضافت أن هذه التقنيات قد تلتقط صورًا أو صوتًا أو بيانات أخرى دون وعي مرتديها، مما يمثل تهديدًا للأمن.
وذكرت ثاير: “يجب أن نكون حذرين، لا تعرف أبدًا متى قد يتم التسجيل أو استغلال الجهاز، حتى لو كنت تعتقد أن كل شيء تحت السيطرة”.

نطاق الحظر والفرق بين الخدمات العسكرية
حتى الآن، لم تعتمد باقي فروع الجيش الأمريكي حظرًا عامًا على النظارات الذكية، بل تركت استخدام هذه الأجهزة لتقدير القادة المحليين، مع تجارب محدودة في بعض الوحدات. على سبيل المثال، الجيش الأمريكي يجري اختبارات لاستخدام النظارات الذكية في أعمال الصيانة، بما في ذلك تسجيل خطوات إصلاح المركبات للاستفادة من نظم الذكاء الاصطناعي في تقديم إرشادات تقنية خطوة بخطوة.
الأجهزة المستهدفة والتحديات التقنية
تركز المخاوف على أجهزة مثل نظارات Ray-Ban Meta من شركة ميتا، التي تتضمن ميزات الذكاء الاصطناعي بشكل افتراضي، ما يسمح للنظام بتحليل الصور والفيديوهات وتخزين التسجيلات الصوتية إلا إذا حذفها المستخدم يدويًا. وأوضح ثاير: “تمامًا كما في الهواتف الذكية مع ‘Hey Siri’ أو ‘Hey Alexa’، قد تستمع الأجهزة إلى ما هو أبعد من المطلوب”.
ويتم تشديد الرقابة على استخدام أي أجهزة إلكترونية شخصية في المناطق المصنفة سرية، حيث يُمنع دخول الأجهزة القابلة للارتداء تمامًا للحفاظ على سرية المعلومات والعمليات.

تأثير القرار على القوات الجوية
يمثل هذا التحديث في قواعد الزي العسكري خطوة وقائية تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالابتكارات التكنولوجية الحديثة داخل البيئات العسكرية الحساسة. ويشير المسؤولون إلى أن الحظر لا يقتصر على العمل في المناطق السرية، بل يمتد إلى الأنشطة اليومية على قواعد معينة، بما في ذلك الفحوصات الأمنية أو الإجراءات الطبية التي تتعامل مع معلومات شخصية أو خاضعة للرقابة.
كما أكدت ثاير أن قواعد القاعدة المقاتلة، مثل قاعدة بارنز للحرس الوطني الجوي في ماساتشوستس، تتطلب اتخاذ تدابير صارمة لضمان عدم تأثير التكنولوجيا على الأمن العملياتي.



