الصين تُخفي صواريخها النووية خلف أقنعة مدنية… قاذفات عابرة للقارات متنكرة في شكل أوناش
في خطوة تعكس تطورًا لافتًا في أساليب الخداع العسكري، كشفت صور ومعلومات متداولة حديثًا عن لجوء الصين إلى تمويه منصات إطلاق صواريخها الباليستية العابرة للقارات على هيئة معدات مدنية. هذه الاستراتيجية، التي تبنتها قوات الصواريخ التابعة لجيش التحرير الشعبي، تهدف إلى تعقيد مهام الرصد والاستطلاع، وإرباك أنظمة المراقبة التي تعتمد على التمييز البصري وتحليل الأنماط.
الخطوة تندرج ضمن سباق خفي بين القوى الكبرى لتعزيز بقاء الردع النووي، في وقت أصبحت فيه الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة قادرة على تتبع التحركات العسكرية بدقة غير مسبوقة. التقرير التالي يسلط الضوء على تفاصيل هذا التمويه، وأبعاده العسكرية، وما يعنيه ذلك لمعادلات الأمن الدولي.

تمويه عسكري بغطاء مدني
أظهرت الصور المتداولة أن الصين تخفي منصات إطلاق صواريخها المتحركة من طراز دونغ فنغ عبر تصميمها خارجيًا لتبدو كأوناش ومركبات بناء مدنية، شبيهة بمنتجات شركة Zoomlion الصينية المتخصصة في المعدات الثقيلة.
هدف الخطة: الإفلات من الرصد
يهدف هذا الأسلوب إلى إخفاء الطابع العسكري لهذه المنصات أثناء تحركها أو توقفها، بحيث تختلط بالمركبات المدنية في الطرق والمناطق الصناعية، ما يصعّب على أنظمة الاستطلاع تمييزها عن المعدات العادية من مسافات بعيدة.

قاذفات متنقلة بقدرات نووية
المنصات المعنية هي عربات ناقل-رافع-مُطلق (TEL)، وتشكل العمود الفقري للقوة الصاروخية البرية الصينية، حيث تمنح بكين قدرة على نقل صواريخها النووية لمسافات طويلة وإطلاقها من مواقع غير متوقعة.
خداع بصري لا يغيّر البنية
يعتمد التمويه على أغطية خارجية ومظهر بصري فقط، دون تعديل جوهري في البنية العسكرية للمنصة. فالمكونات القتالية تبقى مخفية أسفل الهياكل الشبيهة بالأوناش، مع الحفاظ الكامل على القدرة التشغيلية لإطلاق الصواريخ.
تفاصيل لونية تكشف الحيلة
بحسب الصور، فإن المركبات ليست مطابقة للألوان الأصلية لمعدات Zoomlion، التي تُصنّع عادة باللون الأخضر، بينما يظهر اللون الأصفر نتيجة أغطية تمويه قابلة للإزالة، أضيفت خصيصًا لأغراض الخداع.

جزء من عقيدة الإخفاء الصينية
لا تُعد هذه الخطوة معزولة، إذ لطالما ركزت الصين على مبدأ الإخفاء والتنقل في قواتها الاستراتيجية، مستخدمة الأنفاق، والملاجئ المحصنة، والأهداف الوهمية. ويُنظر إلى تمويه القاذفات كطبقة إضافية لتعزيز البقاء وتقليل فرص الاستهداف.
دلالات استراتيجية خطيرة
يمثل هذا الأسلوب تحديًا مباشرًا لجهود المراقبة الدولية، ويزيد من تعقيد حسابات الردع النووي، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات بين الصين والولايات المتحدة وحلفائها في آسيا والمحيط الهادئ.



