ضحايا «الديب فيك» يطالبون بحماية أقوى من الابتزاز الرقمي

ضحايا «الديب فيك» يطالبون بحماية أقوى من الابتزاز الرقمي
دخل قانون تجريم إنشاء الصور الحميمة المزيفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي حيز التنفيذ رسميًا في بريطانيا، وسط ترحيب حذر من ضحايا حملات الإساءة الرقمية، الذين أكدوا أن الخطوة مهمة لكنها غير كافية لمواجهة حجم الانتهاكات المتزايدة عبر الإنترنت.ضحايا «الديب فيك» يطالبون بحماية أقوى من الابتزاز الرقمي

تسليم عريضة تضم 73 ألف توقيع للحكومة
وسلّم نشطاء من حملة «Stop Image-Based Abuse» عريضة تضم أكثر من 73 ألف توقيع إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت، مطالبين الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، من بينها إتاحة مسارات قانونية مدنية تُمكّن الضحايا من حذف الصور المسيئة سريعًا من المنصات الرقمية والأجهزة المختلفة.
ضحايا يروون معاناة طويلة مع الإساءة الرقمية
وقالت «جودي» – وهو اسم مستعار لإحدى ضحايا إساءة استخدام تقنية الديب فيك – إن تطبيق القانون يمثل لحظة فارقة، مضيفة أن التعديلات الجديدة ستوفر حماية أكبر للنساء والفتيات، خاصة مع اعتماد مبدأ الموافقة الصريحة.
وأوضحت أن غياب التشريعات سابقًا جعل رحلة الحصول على العدالة شديدة الصعوبة.
قضية جنائية كشفت خطورة الظاهرة
وكشفت جودي أنها اكتشفت في عام 2021 استخدام صورها في محتوى إباحي مزيف دون علمها، ضمن قضية تورط فيها شاب يبلغ من العمر 26 عامًا، قام بنشر صور نساء مأخوذة من وسائل التواصل الاجتماعي على مواقع إباحية، قبل إدانته والحكم عليه بالسجن لمدة 20 أسبوعًا.
انتقادات لتأخر تنفيذ القانون
ورغم صدور القانون رسميًا العام الماضي، أعرب نشطاء عن استيائهم من تأخر دخوله حيز التنفيذ، معتبرين أن هذا التأخير تسبب في سقوط مزيد من الضحايا دون حماية قانونية حقيقية، خاصة في ظل الانتشار السريع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ثغرات قانونية تخص العاملات بالجنس
ومن جانبها، أكدت ماديلين توماس، مؤسسة شركة متخصصة في الأدلة الرقمية، أن القانون الحالي لا يوفر الحماية الكافية للعاملات في المجال الجنسي، حيث تُعامل الانتهاكات ضد صورهن التجارية باعتبارها مجرد خرق لحقوق النشر، دون الاعتراف بالأذى النفسي والاجتماعي الواقع عليهن.
أرقام صادمة ودعوات للتوعية
وبحسب منظمات حقوقية، تعرضت واحدة من كل ثلاث نساء في بريطانيا لشكل من أشكال الإساءة الإلكترونية.
وطالبت الحملات بتعزيز التوعية التعليمية، وتوفير تمويل كافٍ للجهات الداعمة لضحايا الابتزاز الرقمي.
تعهد حكومي بتشديد الرقابة
وأكد متحدث باسم وزارة العدل البريطانية أن الحكومة ستواصل ملاحقة تطبيقات «التعري الرقمي» وحظرها نهائيًا، مع تحميل المنصات الرقمية مسؤولية منع انتشار هذا النوع من المحتوى.


