يونايتد يواصل صحوته بقيادة كاريك.. هدف فيرنانديز وطرد روميرو يعمّقان أزمة توتنهام

واصل مانشستر يونايتد انتفاضته في الدوري الإنجليزي الممتاز محققًا فوزه الرابع تواليًا تحت قيادة مدربه مايكل كاريك، بعد انتصاره على توتنهام هوتسبير في مواجهة شهدت تحولات درامية كان أبرزها طرد مدافع السبيرز كريستيان روميرو. وجاء الفوز ليؤكد عودة الشياطين الحمر إلى دائرة المنافسة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط على توتنهام ومدربه توماس فرانك بعد استمرار النتائج السلبية منذ بداية عام 2026. وشهد اللقاء أداءً قويًا من نجوم يونايتد، وعلى رأسهم القائد برونو فيرنانديز، الذي حسم المباراة في الدقائق الأخيرة، ليعزز مسيرة فريقه التصاعدية ويزيد متاعب المنافس اللندني.
كاريك يعيد الثقة إلى مانشستر يونايتد
يبدو أن مايكل كاريك نجح في إعادة التوازن إلى مانشستر يونايتد بعد فترة من التذبذب، حيث قاد الفريق لتحقيق أربعة انتصارات متتالية في الدوري، وهو إنجاز لم يحققه النادي منذ فبراير 2024. اعتمد المدرب على الاستقرار الفني، محافظًا على التشكيل نفسه تقريبًا، مع تعزيز خط الوسط بوجود كوبي ماينو إلى جانب كاسيميرو، ما منح الفريق صلابة دفاعية وقدرة على بناء الهجمات بسلاسة. وأظهر يونايتد خلال اللقاء انسجامًا واضحًا في التحركات والهجمات المنظمة، الأمر الذي مكّنه من فرض سيطرته على مجريات اللعب، خصوصًا بعد النقص العددي في صفوف توتنهام.
طرد روميرو نقطة التحول في المباراة
شهدت الدقيقة 29 اللحظة المفصلية في اللقاء، عندما تلقى كريستيان روميرو بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف على كاسيميرو، في لقطة أثارت غضب الجماهير وأربكت حسابات توتنهام. ويُعد هذا الطرد الثاني للاعب خلال عشر مباريات فقط، والسادس له بقميص النادي، ما زاد الضغوط على المدرب توماس فرانك الذي تمسك بمنحه شارة القيادة رغم الانتقادات السابقة لسلوكه. وأجبر النقص العددي توتنهام على التراجع دفاعيًا، بينما استغل يونايتد الأفضلية سريعًا ليعزز سيطرته على مجريات المباراة ويكثف هجماته.
مبيومو يفتتح التسجيل ويشعل أولد ترافورد
استغل مانشستر يونايتد تفوقه العددي ليترجم سيطرته إلى هدف أول عبر المهاجم برايان مبيومو، الذي سجل هدفًا مميزًا بعد تحرك تكتيكي منظم بدأ بركلة ركنية نفذها برونو فيرنانديز، ثم تمريرة ذكية من ماينو وضعت المهاجم الكاميروني في مواجهة المرمى، ليسدد الكرة داخل الشباك ويمنح فريقه التقدم. وواصل يونايتد ضغطه الهجومي بعد الهدف، وكاد كاسيميرو أن يضيف الهدف الثاني برأسية قوية، إلا أن حارس توتنهام جولييلمو فيكاريو تألق في التصدي لها، محافظًا على آمال فريقه في العودة.
تراجع توتنهام واستمرار أزمة النتائج
دخل توتنهام اللقاء باحثًا عن أول انتصار له في الدوري منذ نهاية ديسمبر الماضي، لكنه فشل في مجاراة أداء يونايتد، خاصة بعد الطرد المبكر. ورغم محاولات الفريق اللندني العودة إلى المباراة عبر تحركات تشافي سيمونز وبعض الهجمات المرتدة، إلا أن الفاعلية الهجومية غابت، كما تعرض الفريق لضربة إضافية بخروج ديستني أودوجي مصابًا. وأجرى توماس فرانك عدة تغييرات تكتيكية في الشوط الثاني، لكنها لم تُحدث الفارق المطلوب، ما يعكس استمرار أزمة الفريق الفنية والنتائجية.
فيرنانديز يحسم المواجهة ويؤكد تفوق الشياطين الحمر
في الدقائق الأخيرة من المباراة، نجح برونو فيرنانديز في إنهاء آمال توتنهام بتسجيل الهدف الثاني ليونايتد في الدقيقة 81، بعدما استغل عرضية ديوغو دالوت وسدد الكرة بلمسة ذكية خدعت الحارس. وأكد قائد يونايتد عقب اللقاء أنه تعمد توجيه الكرة بهذه الطريقة، مشيرًا إلى ثقته في قدرتها على دخول المرمى. وبهذا الفوز، يواصل مانشستر يونايتد استعادة هيبته في الدوري، بينما تتزايد الضغوط على توتنهام ومدربه، مع استمرار الفريق في سلسلة النتائج السلبية التي تهدد مستقبله في المنافسة هذا الموسم.



