الفستان المصري الأقدم في العالم… حين كانت مصر أمّ الشياكة والموضة

الفستان المصري الأقدم في العالم… حين كانت مصر أمّ الشياكة والموضة
لم تكن الحضارة المصرية القديمة مجرد معابد شامخة وأهرامات خالدة، بل كانت أيضًا أيقونة للجمال والأناقة وصناعة الموضة منذ آلاف السنين. أحد أبرز الشواهد على ذلك هو فستان الخرز المصري الذي يعود عمره إلى أكثر من 4500 عام، والذي يُعتبر أقدم ثوب مكتمل في تاريخ البشرية.
هذا الفستان الفريد، المُعاد بناؤه من 7000 خرزة صغيرة اكتُشفت في مقبرة بالجيزة، يعكس مدى التطور الذي وصل إليه المصري القديم في صناعة الأزياء والزينة الشخصية. لم يكن مجرد ثوب يُرتدى، بل كان رمزًا للمكانة الاجتماعية والذوق الراقي، ترتديه على الأرجح سيدة من طبقة النخبة في احتفالات وطقوس خاصة.
الخرز المُرصّع على شكل وحدات ماسية أنيقة، والمصنوع من الفيانس والمواد البراقة، لم يكن يُخاط مباشرة على الجسد، بل فوق ملابس من الكتان الناعم، ليصنع مشهدًا متلألئًا يخطف الأنظار تحت أشعة الشمس. إننا هنا أمام تصميم لا يقل في جماله وفخامته عن أحدث خطوط الموضة العالمية اليوم، بل إنه يسبقها جميعًا بآلاف السنين.
إن هذا الثوب ليس مجرد أثر تاريخي؛ بل هو دليل حيّ على أن المصري القديم كان أول مبدع في عالم الموضة، وأن مفاهيم الأناقة والذوق والجمال التي نبحث عنها اليوم، وضع أساسها أجدادنا منذ عصور ما قبل الميلاد. فحين نتأمل في هذا الفستان، ندرك أن مصر لم تكن فقط مهد الحضارة، بل كانت أيضًا العنوان الأول للشياكة والموضة، وأن العالم كله لا يزال يستلهم من إبداع المصريين حتى يومنا هذا.



