العراق وتركيا يوقعان اتفاقية مائية تتضمن 6 مشاريع لحصاد المياه واستصلاح الأراضي

أكدت وزارة الموارد المائية العراقية أن الاتفاقية الإطارية التي تم التوصل إليها مؤخراً مع تركيا تتضمن ستة مشاريع استراتيجية تهدف إلى حصاد المياه واستصلاح الأراضي الزراعية، في خطوة تُعدّ من أبرز محاولات البلدين لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة.
وذكرت الوزارة أن هذه المشاريع تأتي في إطار الجهود الرامية إلى مواجهة تحديات شح المياه والتغير المناخي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية في العراق.
تفاصيل المشاريع المائية المشتركة
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد شمال، إن المشاريع الستة تشمل إنشاء منشآت حديثة لتخزين مياه الأمطار والسيول، وتطوير شبكات الري، إضافةً إلى مشروعات للاستصلاح الزراعي في مناطق متضررة من الجفاف.
وأوضح شمال أن الاتفاقية تتضمن أيضاً برامج لتبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الجانبين العراقي والتركي، إلى جانب تدريب كوادر عراقية على إدارة الموارد المائية باستخدام التقنيات الحديثة.
العراق يطالب بزيادة تصريف نهري دجلة والفرات
وأشار المتحدث إلى أن العراق قدّم خلال المفاوضات طلباً رسمياً لتركيا بزيادة تصريف مياه نهر دجلة إلى 500 متر مكعب في الثانية، وكذلك تصريف نهر الفرات إلى المستوى نفسه، بهدف تأمين احتياجات البلاد من مياه الشرب والزراعة والطاقة.
وبيّن أن بغداد شددت على أهمية الالتزام بالحصص المائية المتفق عليها بين البلدين في إطار القوانين الدولية، مؤكداً أن الجانب التركي أبدى تفهّماً للمطالب العراقية ووعد بدراستها بشكل فني مشترك.
نتائج إيجابية لزيارة الوفد العراقي إلى أنقرة
وأضاف شمال أن “جميع المؤشرات بشأن زيارة الوفد الوزاري العراقي إلى تركيا إيجابية”، موضحاً أن الاجتماعات التي عقدت بين الطرفين شهدت تقدماً ملموساً في الملفات الفنية المتعلقة بتوزيع المياه وتنظيم إطلاقاتها.
وأشار إلى أن المباحثات تضمنت مناقشة إنشاء لجنة دائمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وضمان استدامة التعاون بين الجانبين، بما يضمن إدارة عادلة ومستقرة للموارد المائية المشتركة.
تعاون إقليمي لمواجهة أزمة الجفاف
ويرى خبراء المياه أن الاتفاقية الجديدة تمثل خطوة متقدمة نحو بناء شراكة مائية طويلة الأمد بين العراق وتركيا، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تشهدها المنطقة.
وأكدوا أن التعاون في مشاريع حصاد المياه واستصلاح الأراضي سيسهم في تقليل آثار التصحر، وتحسين الأمن الغذائي، ودعم التنمية المستدامة في العراق.
ومن المتوقع أن تُطلق المرحلة الأولى من المشاريع خلال العام المقبل بعد استكمال الجوانب الفنية والتمويلية.



