سوق الأسهم السعودية تسجل أعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر

واصلت سوق الأسهم السعودية مكاسبها خلال تعاملات اليوم الخميس، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي للسوق “تاسي” بنسبة 0.19% ليغلق عند 11704.46 نقطة، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في نحو ستة أشهر.
وجاءت المكاسب وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية 3.75 مليار ريال، ما يعكس تحسناً تدريجياً في معنويات المستثمرين المحليين بدعم من نتائج الشركات والتوقعات الإيجابية للأرباح في الربع الثالث من العام.
أداء متوازن للأسهم القيادية
سجلت معظم الأسهم القيادية أداءً مستقراً مع ميل إلى الارتفاع، مدعومة بعمليات شراء انتقائية من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية.
وجاء القطاع البنكي في مقدمة القطاعات الداعمة للمؤشر، حيث شهدت أسهم البنوك الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً مع تحسن مستويات السيولة واستقرار معدلات الفائدة.
كما شهدت أسهم قطاعات الطاقة والبتروكيماويات تفاعلاً إيجابياً مع صعود أسعار النفط، ما ساهم في تعزيز اتجاه السوق الصعودي خلال الجلسة.

ارتفاع أسعار النفط بدعم من تصريحات ترامب
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% تقريباً في التعاملات المبكرة اليوم الخميس، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تعهد بوقف شراء النفط من روسيا، التي تزود الهند بنحو ثلث وارداتها النفطية.
وبحلول الساعة 04:30 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً أو 0.87% لتصل إلى 62.45 دولاراً للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتاً أو 0.98% إلى 58.84 دولاراً للبرميل.
ويُتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى تعزيز إيرادات الدول المصدّرة للنفط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، في حال استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار.
توقعات باستمرار الصعود في الربع الأخير من 2025
من جانبه، قال محمد الفراج، الرئيس الأول لإدارة الأصول في شركة أرباح المالية، إن السوق السعودية “مرشحة لمواصلة الصعود خلال الربع الأخير من عام 2025″، مشيراً إلى أن نتائج الشركات الكبرى، خصوصاً في القطاع البنكي، ستكون المحرك الرئيسي لأداء السوق.
وأضاف أن “المؤشرات الحالية تدعم استمرار النشاط الإيجابي، خاصة مع تزايد السيولة وتراجع حدة التذبذب”، لافتاً إلى أن المستثمرين باتوا أكثر ثقة في متانة الاقتصاد المحلي وقدرته على مواجهة التحديات العالمية.
نظرة تفاؤلية مشروطة بالاستقرار العالمي
ويرى محللون أن استمرار الزخم الإيجابي في السوق السعودية مرتبط بتطورات الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأميركية.
وفي حال حافظت أسعار الطاقة على استقرارها، يُرجّح أن يواصل مؤشر “تاسي” اتجاهه الصاعد نحو مستويات أعلى بنهاية العام، ما يعزز مكانة السوق السعودية كإحدى أبرز الأسواق الناشئة في المنطقة.



