السيسي: الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لمصر واستثماراته تتجاوز 32% من الأجنبي المباشر

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المنتدى الاقتصادي الختامي للقمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة المتنامية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تشهد تطورًا متسارعًا منذ الارتقاء بها إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية” في مارس 2024. وأوضح السيسي أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأول لمصر، إذ بلغت نسبة التجارة بين الجانبين نحو 27% من إجمالي تجارة مصر الخارجية خلال عام 2024، فيما استحوذت استثمارات الاتحاد على 32% من أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد، وهو ما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية وتكامل المصالح بين القاهرة وبروكسل.
ممر استثماري لتعزيز الارتباط بين القارتين
أشار الرئيس إلى أن جلسات المنتدى الاقتصادي تناولت ملفات استراتيجية ذات أولوية للطرفين، من بينها إنشاء ممر استثماري أوروبي في مصر يكون بمثابة بوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والعربية، إضافة إلى تعزيز اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل الإمداد الأوروبية. كما شهدت المناقشات بحث آليات جديدة لدعم القطاع الخاص في الجانبين من خلال تمويلات ميسرة وحوافز تشجع الابتكار والاستدامة، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وتوليد فرص عمل، في ظل مساعٍ مشتركة لجعل مصر مركزًا إقليميًا للتصنيع والتجارة.
توسع مرتقب في مجالات الطاقة والتحول الأخضر
وشدد السيسي على حرص مصر على تعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم الاستقرار والتنمية في المنطقة. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في التعاون في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والطاقة، لاسيما في مشروعات التحول الأخضر والهيدروجين والطاقة المتجددة. كما أشار إلى أن رؤية مصر تقوم على بناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز مكانتها كمحور استراتيجي في محيطها الإقليمي والدولي ويجعلها جسرًا فعالًا بين أوروبا وإفريقيا.



