الجارديان: صفقة مثيرة للجدل: خبراء يحذرون من تصدير معدات بريطانية لشركة مرتبطة بالآلة الحربية الروسية
كشف تحقيق صحفي حديث عن تصدير شركة بريطانية لمعدات هندسية متقدمة إلى أرمينيا، ما أثار مخاوف بشأن احتمالية دعم هذه الصادرات للآلة الحربية الروسية. الخبراء في العقوبات الدولية وأعضاء البرلمان دعوا الحكومة لإعادة تقييم القرار، وسط تساؤلات عن مدى صرامة الضوابط التي تهدف إلى منع مشاركة الشركات البريطانية في الصراع الدائر في أوكرانيا.
الماكينات ومواد الكربون: بين الاستخدام المدني والعسكري
شركة Cygnet Texkimp الهندسية تنتج ماكينات لإنتاج ألياف الكربون “Prepreg”، وهي مواد خفيفة الوزن ومتينة تستخدم في تطبيقات صناعية وعسكرية على حد سواء. الماكينات الآن في مراحل التجميع النهائية في مستودعات الشركة بشيشير، قبل تصديرها إلى شركة أرمينية جديدة تُدعى Rydena LLC، أسسها مسؤولون سابقون في شركة روسية مرتبطة بالبرنامج العسكري للكرملين.
خلفية Rydena وعلاقاتها السابقة
تأسست Rydena بعد عامين من بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، على يد كبار التنفيذيين السابقين في Umatex، الشركة الروسية التي تصنع ألياف الكربون الأساسية للمنظومات العسكرية الروسية. على الرغم من تصريحات Rydena بأن أعمالها مدنية بالكامل ولا تشمل تعاوناً مع شركات روسية، تشير السجلات إلى أن مؤسسيها يحتفظون بعلاقات مستمرة مع روسيا، بما في ذلك شركات مسجلة في قبرص تحمل عناوين موسكو.
المخاطر المرتبطة بالتحكم بالتصدير
يشير خبراء العقوبات إلى أن التحقق من المستخدم النهائي قد لا يكون كافياً لضمان عدم تحويل المعدات إلى الأغراض العسكرية. فحتى مع التزامات رسمية من Rydena بعدم التعامل مع القطاع العسكري، هناك “خطر واضح للتحويل”، حسب قول المحللة Anna Bradshaw، ما يثير تساؤلات حول كفاءة ضوابط التصدير البريطانية في منع دعم الصناعات العسكرية الروسية عن غير قصد.
ردود الأفعال الحكومية والشركات
رفضت الحكومة البريطانية وCygnet الرد على أسئلة حول معرفة الرابط بين Rydena وUmatex عند منح ترخيص التصدير، مكتفيةً بالقول إن جميع التحقق من المستخدم النهائي قد أُجري وحصلت الشركة على موافقة كاملة. أعضاء البرلمان، مثل Liam Byrne، طالبوا بإيضاحات حول كيفية التأكد من عدم وجود صلة بالبرنامج العسكري الروسي، مؤكدين أن الوضع يثير “العديد من الأعلام الحمراء”.
التأثير المحتمل والضمانات المستقبلية
من المتوقع أن يتم تصدير المعدات بين أبريل ومايو 2026، مع إرسال رسومات ومخططات فنية للعميل الأرميني وترجمة الكتيبات إلى الروسية. يبقى السؤال حول مدى قدرة السلطات البريطانية على ضمان عدم تحويل هذه التكنولوجيا للقطاع العسكري الروسي، في ظل الصراعات الجيوسياسية المستمرة والاعتماد على عمليات تحقق من المستخدم النهائي قد تكون محدودة الفاعلية.



