الأسطول الأمريكي يرفع مستوى التنسيق البحري-الجوي بتدريب مشترك يضم طائرات A-10 وفرق البحرية
شهدت مياه الخليج العربي تدريبات مشتركة بين البحرية الأمريكية والقوات الجوية الأمريكية، ضمن ما يعرف بتمرين “كيلر توماتو”، حيث أطلقت البحرية النيران الحية من متن السفينة USS Santa Barbara بدعم من طائرات A-10 Warthog. يأتي هذا التمرين في إطار تعزيز التنسيق بين القوات البحرية والجوية الأمريكية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، ما يعكس استمرار حرص واشنطن على جاهزية قواتها وإتقانها للتعاون متعدد الأبعاد في سيناريوهات قتالية محتملة.
التنسيق البحري والجوي:
أوضحت القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية أن التمرين ركز على دمج المدفعية البحرية مع الدعم الجوي المباشر، حيث تم تنفيذ إطلاق نار حي من سفينة USS Santa Barbara بالتزامن مع مهام متكررة لطائرات A-10. وقد سعى هذا التكامل إلى اختبار فعالية التواصل بين السفن والطائرات، والتدريب على تنفيذ ضربات دقيقة ضمن بيئة قتالية مشتركة.
أهمية طائرات A-10 في التمرين:
اختيرت طائرات A-10 Warthog لقيادتها أدوار الدعم الجوي المباشر نظرًا لقدرتها على التحليق منخفضًا لفترات طويلة، وإجراء التعرف البصري على الأهداف، والتواصل المباشر مع الوحدات البحرية. وتوفر هذه القدرات إمكانية اختبار إجراءات القيادة والسيطرة والتوقيت بين القوات البحرية والجوية بشكل متكرر، ما يعزز مهارات الطواقم في تنسيق الضربات.
أهداف تمرين “كيلر توماتو”:
أكدت القيادة الأمريكية أن الهدف من التمرين هو رفع مستوى إتقان المدفعية السطحية وتعزيز التكامل البحري-الجوي، بالإضافة إلى تحسين جاهزية القوات لمهام قتالية محتملة. وسمح التمرين لطواقم السفينة بمحاكاة عمليات القيادة والسيطرة مع طائرات متخصصة في الدعم المباشر، بدلاً من مهام الضرب السريع أو بعيدة المدى.
دور USS Santa Barbara في الأمن البحري:
تعمل USS Santa Barbara ضمن أسطول الولايات المتحدة الخامس لدعم الأمن البحري والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وتشمل مهام السفينة الحرب السطحية وعمليات الأمن البحري بالتعاون مع القوات الأمريكية والشركاء الإقليميين، ما يجعلها منصة حيوية لتنفيذ التمارين المشتركة مثل “كيلر توماتو”.
قدرات A-10 في الدعم المباشر:
تُعد طائرات A-10 Thunderbolt II مثالاً على القدرة الأمريكية على تقديم دعم جوي مباشر للقوات على الأرض أو البحر، باستخدام مزيج من المدفعية الدقيقة والأسلحة الموجهة. ويعكس استمرار استخدام هذه الطائرات في التدريبات المشتركة تركيز الجيش الأمريكي على أهمية التواجد المستمر والتنسيق المباشر مع الوحدات المدعومة، لضمان فاعلية العمليات القتالية المعقدة.



