هل هناك فقاعة في الذكاء الاصطناعي وهل ستنفجر في 2026؟ تقرير فايننشال تايمز

ناقش خبراء الاستثمار في الجولة السنوية لمائدة FT Money الاستثمارية المخاطر المحتملة لأسواق الذكاء الاصطناعي في العام المقبل، وقدموا تحليلاً لما يجب على المستثمرين مراقبته في 2026.
في جلسة جمعت خمسة خبراء، تراوحت الآراء حول ما إذا كانت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي مبالغاً في تقييمها بشكل غير منطقي، وما إذا كان هناك احتمال لانفجار هذه الفقاعة العام المقبل. ضمت الجلسة كلاً من: ستيوارت كيرك وكاتي مارتن من عمود FT، وسيمون إيدلستين، مدير الصناديق في Goshawk Asset Management، ونيام برودي-ماشورا، رئيس فريق الأسهم في Fidelity International، وإيان ستيلي، رئيس الاستثمار في الفريق العالمي للأوراق المالية والسندات والسلع لدى JPMorgan Asset Management.

الانقسام حول فقاعة الذكاء الاصطناعي
لم يكن الخبراء متفقين على الإجابة. أشار الصحفيان إلى وجود “فقاعة”، في حين اتسم المسؤولون عن أموال العملاء بالتفاؤل النسبي. وقال إيدلستين: “الفقاعات عادة ما تحدث عندما يكون الجميع مشترياً في ذروتها”، مضيفاً أن القلق الحالي يختلف عن فقاعة التوليب أو انهيار 1929، مشدداً على أن أسهم الشركات الرائدة في الذكاء الاصطناعي اليوم لا تعاني من نفس المبالغة في التقييم كما كانت عليه شركات dotcom في 2000.
وأضافت برودي-ماشورا: “الطلب على الذكاء الاصطناعي في كل مراحل سلسلة التوريد يفوق المعروض، ما يمنح الشركات قوة تسعير ونمو في الحجم في الوقت نفسه”. وأكد ستيلي أن حالة السوق الحالية مريحة نسبياً للمستثمرين في السندات، مع ملاحظة أن بعض الشركات ذات الديون العالية مثل Oracle تشكل استثناء.

المخاطر المحتملة في 2026
رغم التفاؤل الجزئي، اتفق الخبراء على أن التضخم يشكل أبرز المخاطر. وقال ستيلي: “إذا ارتفعت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، فقد نشهد تراجعاً في السوق، وقد يتأثر الذكاء الاصطناعي بشكل مشابه لفقاعات العقارات في أوائل 2000 أو dotcom في أواخر 1990”. وأشار إيدلستين إلى أن تكاليف المعيشة ترتفع بشكل أسرع من الإحصاءات الرسمية، ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الأسواق.
كما أشار الخبراء إلى أن الطلب على رؤية أدلة ملموسة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات التجارية قد يزيد من تقلبات السوق، إضافة إلى المنافسة الصينية في المجال، التي قد تؤثر على تقييمات الأسهم الأمريكية.

استراتيجيات دفاعية للمستثمرين
تناول النقاش أيضاً كيفية حماية الاستثمارات في حال حدوث تصحيح في السوق. وأكدت مارتن أن حجم شركات التكنولوجيا الكبرى يضاعف تأثير أي تصحيح محتمل، بينما لاحظت أن استراتيجيات التحوط غالباً ما تحل محل أسهم الذكاء الاصطناعي بأسهم مرتبطة بنفس السلسلة، ما يزيد المخاطر المحتملة.
إلى جانب ذلك، ركز الخبراء على فرص التنويع، مشيرين إلى أداء جيد للأسواق الأوروبية، وأسهم الجودة ذات العائد المرتفع على حقوق الملكية والنمو المستقر، مثل شركات المستلزمات الاستهلاكية. كما أبدوا اهتماماً بالذهب والسندات الحكومية كملاذات محتملة في حالة اضطرابات السوق.

توقعات إيجابية
رغم المخاطر، شدد بعض الخبراء على وجود فرص إيجابية، مثل إعادة إعمار أوكرانيا، وأسواق التكنولوجيا الصينية، والاستثمارات طويلة الأجل في الأسهم الأوروبية واليابانية، مؤكدين أن التنويع الاستراتيجي أثبت فعاليته خلال 2025.



