المارينز الأمريكي يختبر صاروخ JAGM من مروحية AH-1Z Viper لتعزيز الدور البحري في المحيط الهادئ

أجرى سلاح مشاة البحرية الأمريكية اختبار إطلاق حي لصاروخ AGM‑179 Joint Air‑to‑Ground Missile (JAGM) من مروحية الهجوم AH‑1Z Viper، خلال تمرين Steel Knight 25 فوق المحيط الهادئ في 11 ديسمبر 2025، في خطوة تعكس تسارع تكيّف الطيران الهجومي البحري مع متطلبات العمليات الموزعة والتركيز المتزايد على الضربات البحرية ومنع الوصول في البيئات الساحلية.
الاختبار، الذي نفذته مروحية تابعة لسرب الهجوم الخفيف HMLA‑267، لا يُعد مجرد تدريب روتيني، بل يمثل مؤشراً عملياً على دمج قدرات نيران دقيقة بعيدة المدى ضمن عقيدة عملياتية جديدة تقوم على الانتشار المتقدم والعمل من قواعد بديلة ومحدودة البنية. ويأتي ذلك في إطار تعزيز تكامل فريق البحرية–المارينز، ورفع جاهزية قوة المهام الجوية‑البرية للمارينز للعمل عبر المجالات البرية والبحرية والجوية.
يمتاز صاروخ JAGM بقدرته على الجمع بين التوجيه بالليزر شبه النشط والرادار بالموجات المليمترية ضمن نظام واحد، ما يمنح الطواقم مرونة تشغيلية عالية في التعامل مع ظروف الطقس والرؤية المعقدة، ويقلل الاعتماد على نمط توجيه واحد. هذه المرونة تتيح للمروحيات الهجومية الحفاظ على سرعة الاستجابة المعهودة، مع زيادة احتمالية الإصابة من الطلقة الأولى وتقليص زمن اتخاذ القرار وتحسين فرص البقاء.
وعملياً، يعزز إدماج JAGM قدرة مروحية AH‑1Z على تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات آمنة في البيئات الساحلية، حيث تتسم ساحة المعركة بتشتت الأهداف وتعقيد التضاريس. وفي سيناريوهات منع الوصول البحري، توفر هذه القدرة دعماً مباشراً لمناورة الوحدات الصغيرة، وحماية التحركات البحرية، وخلق معضلات تكتيكية إضافية للخصم بالقرب من السواحل.
استراتيجياً، ينسجم الاختبار مع التحول الأوسع نحو العمليات الموزعة، حيث تعمل عناصر الطيران والقوات السطحية والبحرية ضمن شبكة مترابطة بدلاً من تشكيلات مركزية. وإضافة صاروخ متعدد الأنماط إلى منصة منتشرة على نطاق واسع مثل AH‑1Z يعمّق هذه الشبكة عبر زيادة عدد منصات الإطلاق، وتنوع زوايا الاشتباك، ومرونة القوة في ظل بيئات متنازع عليها.
ويؤكد تمرين Steel Knight 25 أن تحديث المفاهيم لا يكتمل دون ترجمتها إلى تدريب حي ومتكرر، برسالة واضحة مفادها أن جاهزية المستقبل تُقاس بقدرة وحدات المارينز على توصيل نيران دقيقة من مواقع متفرقة، والحفاظ على وتيرة العمليات، والتزامن ضمن حملة بحرية أشمل تركّز على الردع، ومنع الوصول، والاستجابة السريعة للأزمات.



