تيسيرات جديدة في التصالح على مخالفات البناء بعد تعديلات حكومية موسعة
في خطوة جديدة تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسريع وتيرة تقنين أوضاع مخالفات البناء، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1121 لسنة 2024. وتأتي هذه التعديلات في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تبسيط الإجراءات، وتشجيع المواطنين على استكمال ملفات التصالح، مع الحفاظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة وضمان تحصيل مستحقاتها.
وتعكس القرارات الجديدة توجه الحكومة نحو معالجة ملف مخالفات البناء بشكل عملي ومرن، بعد سنوات من التعقيدات الإجرائية التي حالت دون إقبال أعداد كبيرة من المواطنين على إنهاء إجراءات التصالح.
توسيع الجهات المعتمدة لإصدار التقارير الهندسية
أقرت التعديلات توسيع نطاق الجهات المخولة بإصدار التقارير الهندسية التي تثبت تاريخ ارتكاب مخالفة البناء، حيث شملت لأول مرة جامعة الأزهر والجامعات الأهلية، إلى جانب كليات الهندسة بالجامعات المصرية الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات، وكذلك المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.
ويهدف هذا الإجراء إلى تسهيل حصول المواطنين على التقارير المطلوبة، وتقليل التكدس والضغط على عدد محدود من الجهات، بما ينعكس على سرعة إنهاء الطلبات.
ضوابط أوضح لتقييم الأعمال المرحلية
شملت التعديلات أيضًا وضع نصوص تفصيلية تحدد نسب احتساب الأعمال المرحلية لمخالفات البناء بدون ترخيص، خاصة فيما يتعلق بنوعي الأساسات الضحلة والعميقة للمباني المخالفة.
وتسهم هذه الضوابط في تحقيق قدر أكبر من الشفافية والدقة في التقييم الفني، وتوحيد أسس احتساب قيمة التصالح، بما يقلل من التباين في التقديرات بين المحافظات والجهات المختلفة.
تبسيط الإجراءات وتسريع إنهاء الملفات
أكدت الحكومة أن التعديلات الجديدة تأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تبسيط إجراءات التصالح، وتحقيق التوازن بين التيسير على المواطنين وضمان حق الدولة، مع تسريع معدلات البت في الطلبات المتراكمة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه التيسيرات في زيادة معدلات الإقبال على التصالح، بما يساعد على تقنين الأوضاع القائمة، وتحقيق الاستقرار القانوني والعمراني، ودعم جهود الدولة في تنظيم العمران والحد من البناء المخالف مستقبلًا.



