تايوان تختبر دبابات أبرامز في تدريبات دفاع حضري وحماية منشآت حيوية
أجرت القوات البرية التايوانية تدريبًا ميدانيًا واسع النطاق لاختبار جاهزيتها للعمليات الحضرية وحماية البنية التحتية الحيوية، شاركت فيه دبابات M1A2T أبرامز للمرة الأبرز ضمن سيناريو دفاعي على مستوى كتيبة.
مناورة في مدينة هسينتشو
نفذت اللواء المدرع 584 التابع للجيش التايواني التدريب في منطقة هسينتشو شمال الجزيرة، وركّزت المناورة على الاستجابة لتغيرات ساحة المعركة وحماية الأهداف المهمة داخل بيئة حضرية معقدة، وفقًا لوزارة الدفاع الوطني التايوانية.
وشملت المناورة تحركات ميدانية حقيقية وانتشارًا فعليًا للقوات والمعدات، بهدف تعزيز قدرات القيادة والسيطرة وسرعة رد الفعل.
تنوع في المنصات المدرعة
شاركت في التدريب دبابات M1A2T أبرامز إلى جانب مركبات مدرعة من طراز CM32 وCM33 وCM34، إضافة إلى ناقلات هاون CM22 وعربات هامفي مزودة بصواريخ TOW المضادة للدروع.
وتحركت الأرتال المدرعة عبر طرق ومناطق حضرية داخل هسينتشو، في استعراض لقدرتها على المناورة والمرونة أثناء تنفيذ مهام الدفاع عن الأهداف الحيوية.
تحضيرات دقيقة وتنفيذ ميداني
بدأت المناورة في ساعات الفجر الأولى، حيث نفذت الوحدات عمليات تجهيز المعدات، وفحص أنظمة الاتصال، والتأكد من جاهزية المركبات. وبعد إصدار الأوامر، قاد قائد اللواء، اللواء تشو، إحاطة عملياتية قبل انطلاق القوة من القاعدة.
وخلال التحرك، حافظت القوات على مستوى عالٍ من الوعي الميداني وإجراءات الأمن، قبل الانتشار السريع في مناطق الأهداف المحددة وتنفيذ مهام الدفاع والحفاظ على القوة.
سيناريوهات قتالية واقعية
اعتمد التدريب على ظروف قتالية محاكاة، بهدف تعريف الوحدات بالبيئة العملياتية ومسارات التحرك المحتملة، مع التركيز على تحسين التنسيق بين وحدات المدرعات والمشاة والدعم.
كما اختبر التدريب قدرات القادة على اتخاذ القرار والتكيف مع سيناريوهات متغيرة في الوقت الفعلي، في إطار ما وصفه الجيش بالاعتماد على “قوات حقيقية، وأرض حقيقية، ومعدات حقيقية”.
أبرامز ودورها في تعزيز الردع
يُعد اللواء المدرع 584 من أبرز الوحدات الثقيلة في الجيش التايواني، ومن المقرر أن يشغّل دبابات M1A2T أبرامز، وهي النسخة التصديرية المعدلة خصيصًا لتايوان، بهدف استبدال الدبابات القديمة وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات المدرعة.
ويركز الجيش التايواني بشكل خاص على حماية المنشآت الحيوية ومراكز القيادة وشبكات النقل، خاصة في شمال الجزيرة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
جاهزية في بيئة أمنية متوترة
يأتي هذا التدريب ضمن سلسلة من المناورات الهادفة إلى رفع مستوى الجاهزية والانتشار والقدرة على البقاء، حيث باتت التدريبات الأخيرة تركز بشكل متزايد على التحرك السريع، والعمليات الحضرية، والتكامل بين مختلف أفرع القوات البرية.



