رودى نبيل تكتب:المراهقة مش أزمة … دي مجرد رحلة بتتشكل فيها الروح
ابنك مش متعمد. بيتغير ضدك، هو بيحاول بيكتشف نفسه
لما البيت يكون أمان واطمأنان … المراهق يقدر يعدّي العاصفة
فترة المراهقةتحديدا لا يمكن اختصارها في كونها مرحلة وتنتهى اوتعدي،
ولا هي خلل مؤقت في الشخصية كما يعتقد البعض. هي مساحة انسانية عميقة فى منتهى الخطورة
، يعاد فيها ترتيب الشخصيه من الداخل، وتتشكل فيها الملامح الاولى بالنسبه للمراهق و للذات الواعية. في هذه المرحلة يبدأالمراهق او الانسان يرى نفسه بعيون مختلفة، يدرك انه قادر يكون له وجود و رأي، وانه يختار، مش مجرد ينفذ. دون فهم أو. رفض
المراهق هنا كأنه يعيد تقديم نفسه للعالم ولكن بطريقه مختلفه
يسأل من انا وماذا استطيع و، وماذا اريد، واين موقعي وسط كل هذا الزحام حولى ,,,
المراهقة تشبه عاصفة في بحر مفتوح لا يمكن إدراك تابعيتها
ولا يمكن ايقافها، ولا من الحكمة مقاومتها بطريقه تكسر المراهق
العاصفة جزء اساسي من الرحلة لتجنب التوابع و الاندفاع، التوتر، القلق، الحدة، كلها مظاهر تقريبا. شبه طبيعية لنمو داخلي بيحصل للمراهق
الخطر الحقيقي لا يكون في العاصفة بطريقه مختلفه.
، بل في غياب مكان يلجأ إليه المراهق. مكان آمن تعود اليه السفينة
. كل سفينة تحتاج مرسى مكان آمن تهدأ فيه قليلا، ثم تخرج من جديد اكثر توازنا.
البيت هو هذا المرسى. لاو لابد أن يكون هكذا
ليس الجدران، بل العلاقة. بينك وبين مراهقهك علاقة يشعر فيها المراهق انه مقبول كما هو، بكل عيوبه وبدون شروط او اختبارات اعنى. كما هو. . المكان الوحيد الذي لا يطلب منه ان يكون مثاليا او. على. اكمل وجه. . يعود اليه وهو خاسر، او مرتبك أو. خائف. او. محبط، او اخطأ، فيجد فهما بدل تحقيق، واحتواء بدل محاكمة يجد. الامان والحضن
من اكثر ما يضر المراهق بطريقه كبيره ان تكون علاقته باهله قائمة فقط على الاوامر والسيطرة.وفرض الرأى
العلاقة الصحية تفتح مساحةكبيره وعميقه عاطفية حقيقية، مساحة تسمح له ان يجرب ويحاول ويغلط، ويعبر عن رأي مختلف، بكل الطرق حتى لو كان هذا الرأي غير ناضج. السخرية من افكاره بطريقه مهينه او التقليل من مشاعره يغلق هذه المساحةالامنه المهمه جدا ، ويدفعه يدور على بديل خارج البيت، قد لا يكون آمنا.
من حق المراهق ابننا أننا تحتويه والبديل أنه ينجذب لكل ما هو جديد. الفضول هنا ليس تمردا، بشكل كبير. على قد ما هو بل علامة نمو. دور الاهل ليس القمع ابدا أو الاستخفاف ولا التخويف، بل التوجيه والصبر والتكرار مع الحضور. تكون قريب بدون خنق، وموجود بدون فرض سيطرة لمجرد. فرضها فقط
ومن الطبيعي ايضا انيعاند المراهق لانه يمر المراهق بفترات صمت او انعزال بطريقه مختلفه. التغيرات النفسية والجسدية قد تجعله ينسحب قليلا من حولك.
الخطأ الشائع فى هذه المرحله هو ان يقابل الاهل هذا الابتعاد بضغط مباشر بطريقه مزعجه. او تجاهل كامل. الافضل هو تواصل هادئ، بسيط بشكل. طبيعى ، لا يحمل تحقيقا ولا اسئلة ثقيلة، يحمل المراهق هم الرد …
بل رسالة واضحة: انا موجود وحاسس بيك.انا جنبك ومش هسيبك
ممكن تشاركه حاجة بيحبها، تلعب معه جيم او تسمع معاه موسيقى حتى لو مش ذوقك،عادى حاول او ممكن
تتفرجوا على حاجة هو يفضلها، تمشوا مشوار قصير. التفاصيل الصغيرة بالشكل دي بتحافظ على الخيط العاطفي، وبتخليك الشخص اللاهم و الاول اللي يلجأ له لما يحتاج يتكلم بجد.
من النقاط المهمةوالمفصليه فالعلاقة جدا فصل المشاعر عن السلوك بمعنى اوضح المشاعر دايما مقبولة، بأى طريقه حتى لو السلوك مرفوض.وهنطر نقومه
لما المراهق يرجع غاضباو حزين او خاسر او محبط او متوتر، اول احتياج عنده انه يشعر ان احساسه نقدر ومتشاف و مفهوم.
جمل زي مش مستاهلة او اى التافهه دى او كبر دماغك بتخليه يحس انه غير مرئي.
البداية الصح تكون بطريقه انك مهتم و الاعتراف بالمشاعر. كلمة بسيطة زي واضح انك زعلان و متضايق او اللي حصل فعلا صعب تفرق كتيرجدا جدا
. بعد ما يهدأ ويحس بالامان والراحة ساعتها بس يكون في مساحة للكلام عن التصرفاو السلوك او القرار. الترتيب ده اساسي جدا مهم
، لان العقل لا يقدرولا يستطيع. إن يفكر بنضج وهو غارق في الانفعال او التوتر. بيكون فى حاله انغلاق
حين يشعر المراهق ان مشاعره محترمة ومقداره ومتشافه ، يصبح اكثر قدرة على التحكم والسيطرة في انفعالاته، واتخاذ قرارات افضل واهدى بكثير ، وتوجيه طاقته لتجارب صحية بدل تفريغ مؤذ قد يؤذى نفسه أو من حوله
.
المراهقة ليست مشكلة كبيره تحتاج حلا سريعا،او غير تقليدى لكنها رحلة تحتاج مرافقة واعيه و حقيقية. احتياجها الاساسي ليس السيطرة، وفرض الرأى. ابدا لا ،،،بل الامان. ليس الوعظ والانفعال، بل الفهموالاحتواء . ليس الخوف، بل الثقة. حين يجد المراهقانه مقدر. و مرساه الآمن في البيت، يقدر يواجه مشاعره ومخاوفه و عواصف العالم بثبات، ويعود في كل مرة وقد. تعلم الدرس وأصبح اكثر نضجا وقوة.



