حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تنفذ تدريبات نيران حية في بحر الصين الجنوبي وسط تصاعد التوتر مع بكين
نفذت حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln تدريبات عسكرية بنيران حية في بحر الصين الجنوبي، في خطوة تعكس استمرار الولايات المتحدة في استعراض قوتها العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وسط توترات إقليمية متزايدة تتعلق بالصين وتايوان. وأكدت البحرية الأميركية أن هذه المناورات تندرج ضمن عمليات روتينية تهدف إلى تعزيز الجاهزية والردع وحماية حرية الملاحة الدولية.
وبحسب تقارير إعلامية عسكرية، انطلقت الحاملة النووية من فئة «نيميتز» من مينائها الرئيسي في سان دييغو أواخر نوفمبر الماضي، قبل أن تصل إلى المنطقة مرورًا بجزيرة غوام، حيث واصلت انتشارها في بحر الصين الجنوبي منذ أواخر ديسمبر. وترافق الحاملة مجموعة من المدمرات المجهزة بصواريخ موجهة، من بينها USS Spruance وUSS Michael Murphy وUSS Frank E. Petersen Jr.، ضمن تشكيل ضارب متكامل.

وشملت التدريبات التي أُجريت استخدام منظومة Phalanx CIWS، وهي منظومة دفاعية قريبة المدى مصممة لاعتراض الصواريخ والطائرات والزوارق المعادية، ما يشير إلى تركيز المناورات على سيناريوهات الدفاع الذاتي والتعامل مع التهديدات الجوية والبحرية السريعة. وأوضحت البحرية الأميركية أن هذه الأنشطة تأتي ضمن برامج التدريب المعتادة التي تشمل عمليات الطيران، والتزود بالوقود في البحر، والتدريب على السيطرة على الأضرار، والتعامل مع الذخائر المتفجرة.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في سياق إقليمي متوتر، خاصة بعد أن أجرت الصين مناورات عسكرية قرب تايوان أواخر العام الماضي ضمن ما أطلقت عليه «مهمة العدالة 2025»، ووصفتها بأنها رسالة ردع وتحذير للقوى الداعمة لتايوان. وتعد تايوان نقطة اشتعال رئيسية في الصراع الجيوسياسي بين واشنطن وبكين، إذ تعتبرها الصين إقليمًا تابعًا لها، بينما تلتزم الولايات المتحدة بدعم الجزيرة عسكريًا وسياسيًا.

سياسيًا، زادت التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب من حدة الترقب، إذ قال إنه سيكون «غير سعيد للغاية» إذا أقدمت الصين على غزو تايوان بالقوة، رغم إشارته إلى أن القرار في النهاية يعود إلى القيادة الصينية. وتزامنت هذه التصريحات مع تصعيد أميركي أوسع في عدة مناطق حول العالم، شمل عمليات عسكرية وتحركات أمنية في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية.
ويرى مراقبون أن مناورات «أبراهام لينكولن» تحمل رسائل ردع مزدوجة، الأولى موجهة للصين بشأن تايوان وحرية الملاحة، والثانية لحلفاء واشنطن في آسيا تؤكد التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة، في وقت تتسارع فيه التحولات الاستراتيجية في شرق آسيا وبحر الصين الجنوبي.



