تقرير عسكري: القوات الجوية الأميركية تنفّذ أول مهمة نووية بمروحية MH-139 “غراي وولف”
دخلت مروحية MH-139 Grey Wolf مرحلة التشغيل الفعلي ضمن منظومة الردع النووي الأميركية، بعدما نفذت القوات الجوية الأميركية أول مهمة عملياتية لها لدعم أمن الصواريخ النووية العابرة للقارات. المهمة، التي جرت في قاعدة مالمستروم الجوية بولاية مونتانا، تمثل خطوة محورية في مسار تحديث القدرات الجوية المكلفة بحماية أكثر الأصول الاستراتيجية حساسية في الولايات المتحدة. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج أوسع لاستبدال الأسطول القديم من مروحيات UH-1N، وتعزيز مرونة واستجابة القوات المكلفة بتأمين حقول الصواريخ النووية، في بيئة أمنية تتسم بتصاعد التهديدات وتعقّد سيناريوهات المواجهة.
أول مهمة عملياتية في مجال الردع النووي
في الثامن من يناير 2026، نفذت مروحية MH-139 أول مهمة عملياتية فعلية لها، حيث رافقت قوافل سرب عمليات أمن الصواريخ 341 خلال تحركات ميدانية داخل مجمع الصواريخ النووية في مالمستروم. هذه المهمة شكّلت أول دمج حقيقي للطائرة في العمليات اليومية المرتبطة بأمن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، مؤكدة جاهزيتها للقيام بمهام المرافقة والحماية الجوية في مناطق شاسعة ونائية.

دور السرب الأربعين للمروحيات
تولت أطقم السرب الأربعين للمروحيات تشغيل الطائرة خلال المهمة، وهو السرب المسؤول عن الدعم الجوي ذي الأجنحة الدوارة لكامل مجمع الصواريخ في مالمستروم. وتضمنت المهمة توفير غطاء جوي للقوافل، والمراقبة من الجو، والقدرة على التدخل السريع في حال حدوث أي تهديد أمني أثناء نقل أفراد أو معدات حساسة عبر تضاريس معقدة وظروف مناخية قاسية.
بديل حديث لأسطول متهالك
تم تطوير MH-139 خصيصًا لتحل محل مروحيات UH-1N القديمة التي استخدمت لعقود في مهام أمن الصواريخ النووية. وتوفر “غراي وولف” سرعة أكبر، ومدى أطول، ومستوى أعلى من القدرة على البقاء، إضافة إلى أنظمة طيران واتصالات متقدمة، وتحسينات دفاعية مصممة للعمل في سيناريوهات عالية الحساسية تتطلب حماية مشددة.
تعزيز أمن الصواريخ العابرة للقارات
أكدت القوات الجوية أن المروحية الجديدة توفر منصة “أكثر مرونة وقدرة على النجاة” لقوات الرد السريع التكتيكية المكلفة بحماية الأصول النووية. وستُستخدم MH-139 في مهام متعددة تشمل مرافقة القوافل، والدعم القيادي والسيطرة، والاستجابة الأمنية، ونقل القوات، ضمن حقول صواريخ مينيوتمان-3 المنتشرة في ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا الشمالية.

انتقال تدريجي ومدروس
عملية إدخال MH-139 إلى الخدمة العملياتية تمر بمراحل تشمل رحلات اعتماد، وتأهيل الأطقم الجوية، ونقل المهام تدريجيًا من الأسطول القديم. وأشارت القوات الجوية إلى أن مهمة يناير شكّلت أول نشر عملياتي فعلي للطائرة في مهام أمن الصواريخ، وأن الأداء كان مطابقًا للتوقعات، ما يسرّع الجدول الزمني للانتقال الكامل.
خطوة ضمن تحديث الردع الاستراتيجي
يأتي إدخال MH-139 في سياق جهود أوسع لتحديث منظومة الردع النووي الأميركية، وضمان استمرارية أمنها في ظل بيئة استراتيجية متغيرة. ومن المنتظر أن يمتد نشر المروحية إلى قواعد صواريخ أخرى خلال الفترة المقبلة، لتصبح عنصرًا أساسيًا في حماية البنية التحتية النووية الأميركية لعقود قادمة.



