الجارديان البريطانية: سيلس يُحبط آرسنال في سيتي غراوند… تعادل يعكس عناد نوتنغهام فورست ويُبقي الصدارة بعيدة المنال

توقّف زحف آرسنال نحو توسيع الفارق في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عند محطة سيتي غراوند، بعدما اصطدم بجدار دفاعي صلب وحارس متألق حرم المتصدر من استغلال تعثر منافسيه. الجارديان البريطانية ترصد مباراة اتسمت بالمفارقات؛ إذ دخل آرسنال اللقاء وفي متناول يده فرصة توسيع الفارق إلى تسع نقاط، بينما كان نوتنغهام فورست يبحث عن متنفس بعيدًا عن حسابات الهبوط. وعلى الرغم من سيطرة آرسنال في فترات طويلة، فإن الانضباط التكتيكي لأصحاب الأرض وتألق الحارس ماتس سيلس جعلا الشباك عصيّة، في مباراة انتهت بلا أهداف، لكنها حملت الكثير من الدلالات حول صلابة فورست، وحدود الفعالية الهجومية لآرسنال في لحظات الحسم.

لقطة تختصر موسمًا كاملًا
في الدقيقة 82، طارد لاعبان من فورست غابرييل جيسوس على الخط الجانبي في مشهد جسّد روح المباراة. إليوت أندرسون اندفع بقوة وانتزع الكرة، بينما صفق شون دايش بحرارة على خط التماس، في مقابل إيماءات الدهشة من ميكيل أرتيتا. كانت لحظة صغيرة لكنها معبّرة: فورست لا يمنح شيئًا بسهولة، وآرسنال يكتشف مجددًا أن السيطرة لا تعني التسجيل. هذا العناد أصبح سمة لمواجهات الطرفين، وفسّر لماذا خرج المتصدر بنقطة واحدة فقط رغم الفرص.
فرصة ضائعة لتوسيع الفارق
جاء التعادل في توقيت حساس؛ فخسارة مانشستر سيتي في وقت سابق من اليوم فتحت الباب أمام آرسنال لتوسيع الفارق في القمة. كما أن فورست دخل اللقاء بسجل متذبذب، ما جعل التوقعات تميل لصالح الضيوف. لكن الواقع على الأرض خالف الحسابات. للمرة الثالثة فقط منذ موسم 2022-2023 يفشل آرسنال في التسجيل مباراتين متتاليتين، وكانت فورست أحد الخصمين في كل مرة، في مؤشر على صعوبة هذا الملعب على “المدفعجية”.
بداية قوية بلا ترجمة
فرض آرسنال إيقاعه مبكرًا، مستفيدًا من الكرات الثابتة وتدوير التشكيلة، حيث منح أرتيتا الفرصة لعدد من العناصر. كاد ديكلان رايس يفتتح التسجيل، واقترب غابرييل مارتينيلي من استغلال تمريرة خاطئة، لكن اللمسة الأخيرة خانت الفريق. كانت الفرص كافية لمنح آرسنال التقدم، غير أن غياب الدقة أمام المرمى أبقى النتيجة مفتوحة، ومنح فورست دفعة معنوية مع مرور الوقت.
فورست يتماسك ويقاوم
مع تقدم المباراة، استعاد فورست توازنه، وبدأ يفرض حضوره البدني والتنظيمي، مستفيدًا من انضباط خط الوسط. قرار الحكم بمنح ركلة حرة قريبة من المنطقة بعد عرقلة كالووم هدسون-أودوي أشار إلى تحسّن جرأة أصحاب الأرض. ورغم لحظات ضغط آرسنالية متقطعة، حافظ فورست على تماسكه، وأغلق المساحات بذكاء، ما حدّ من خطورة التحركات بين الخطوط.
تغييرات أرتيتا وتألق سيلس
أدرك أرتيتا أن المباراة تحتاج إلى شرارة، فدفع بنجومه تباعًا، وكان دخول بوكايو ساكا مؤثرًا على الفور. صُنعت الفرص، وتبادل رايس وساكا الأدوار، لكن ماتس سيلس وقف سدًا منيعًا، بتصديات حاسمة أبقت النتيجة كما هي. في دقائق بدا فيها أن الهدف مسألة وقت، فرض الحارس البلجيكي نفسه نجمًا للمباراة، ليحبط محاولات آرسنال المتكررة.
سانغاري وأندرسون… توازن يصنع الفارق
كان وجود إبراهيم سانغاري مفتاحًا لتماسك فورست. لاعب الوسط الإيفواري وفّر التوازن أمام الدفاع، وكسب الصراعات الثنائية، ومنح أندرسون حرية التحرك للأمام. الأرقام تؤكد أثره؛ ففورست نادرًا ما يخسر بوجوده. هذا الأداء الجماعي الصلب مكّن فورست من الخروج بنقطة ثمينة تبعده مؤقتًا عن مناطق الخطر، وتؤكد أن الفريق، رغم تذبذبه، قادر على الصمود أمام الكبار.



