طبيب يحذّر: آخر مضرب عن الطعام من حركة «فلسطين أكشن» قد يلقى حتفه خلال أيام

حذّر طبيب من أن آخر سجين من حركة «فلسطين أكشن» المضربين عن الطعام في بريطانيا قد يواجه خطر الموت خلال أيام، بعد أن قرر التوقف عن شرب الماء إلى جانب الطعام، في تصعيد خطير لاحتجاجه على التهم الموجهة إليه.
إضراب مفتوح يقترب من مرحلة حرجة
عُمر خالد، البالغ من العمر 22 عامًا، دخل في إضراب عن الطعام منذ نوفمبر الماضي، قبل أن يعلّقه مؤقتًا خلال فترة عيد الميلاد بعد تدهور حالته الصحية.
وخالد هو الوحيد المتبقي من بين ثمانية نشطاء أوقفوا تناول الطعام احتجاجًا على اتهامات تتعلق باقتحام ممتلكات أو إلحاق أضرار جنائية، في إطار أنشطة مرتبطة بحركة «فلسطين أكشن»، وهي اتهامات ينفيها جميع المتهمين ويطالبون بإسقاطها.
توقف عن شرب الماء… والخطر يتضاعف
بحسب أطباء، فإن توقف خالد عن شرب السوائل يمثل مرحلة شديدة الخطورة قد تؤدي إلى الوفاة خلال أيام قليلة.
وأوضح أطباء أن الجفاف الحاد غالبًا ما يؤدي إلى فشل كلوي حاد واضطرابات قاتلة في الجسم خلال ثلاثة إلى أربعة أيام فقط، وهي مدة قد تكون أقصر في حالة خالد بسبب وضعه الصحي.
مرض وراثي يزيد من احتمالات الوفاة
يعاني خالد من مرض وراثي نادر هو ضمور العضلات الحزامي، وهو اضطراب يسبب ضعفًا وتآكلًا في العضلات المحيطة بالمفاصل الرئيسية، ما يجعله أكثر عرضة للمضاعفات الخطيرة.
وقد استأنف إضرابه عن الطعام قبل 13 يومًا، وسط تحذيرات طبية متكررة من أن حالته الصحية لا تحتمل الاستمرار في هذا المسار.
تحذيرات طبية ولغة سياسية حادة
الدكتورة روبا ماريا، التي قدّمت تقييمًا طبيًا نيابة عن منظمة Prisoners for Palestine، قالت إن استمرار الإضراب دون سوائل قد يؤدي إلى وفاة خالد خلال أيام.
وأضافت أن وضعه الصحي يجعله عرضة لخطر الموت بوتيرة أسرع من المعتاد، معتبرة أن قضيته تكشف – على حد تعبيرها – ازدواجية في النظام القانوني البريطاني تجاه القضايا المرتبطة بفلسطين.
نهاية إضرابات… واستثناء واحد
كان آخر ثلاثة من المضربين عن الطعام قد أنهوا إضرابهم قبل عشرة أيام، بعد قرار الحكومة البريطانية عدم منح عقد دفاعي بقيمة ملياري جنيه إسترليني لشركة Elbit Systems UK، وهي شركة أسلحة مرتبطة بإسرائيل.
واعتبرت منظمة Prisoners for Palestine أن القرار حقق أحد المطالب الأساسية للحملة، ويمثل تحولًا في موقف وزارة الدفاع البريطانية بعد سنوات من العقود الحكومية مع الشركة.
سباق مع الزمن
مع دخول إضراب عمر خالد مرحلة الامتناع الكامل عن السوائل، تتزايد المخاوف من أن تتحول قضيته من ملف قانوني إلى مأساة إنسانية وشيكة، في ظل تحذيرات بأن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة لإنقاذ حياته.



