واشنطن بوست: من هي إلهان عمر التي يحقق معها ترامب بعد ارتفاع ثروتها المفاجئ؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن وزارة العدل تفتح تحقيقًا في النائبة الديمقراطية عن مينيسوتا، إلهان عمر، بعد تقارير أشارت إلى زيادة كبيرة في صافي ثروتها خلال العام الماضي. يأتي هذا الإعلان في إطار تصعيد مستمر من ترامب تجاه عمر، التي سبق أن طالب بسجنها أو ترحيلها إلى الصومال، رغم أنها مواطنة أمريكية منذ عام 2000. كما ربطها ترامب سابقًا بملفات احتيال على الخدمات الحكومية في مينيسوتا، دون تقديم أدلة واضحة تربطها بهذه القضايا. وتزامن الإعلان مع تصاعد التوترات في مينابوليس بسبب تواجد أجهزة الهجرة الفيدرالية في المدينة، وتزايد الاحتجاجات بعد حادثتي إطلاق نار أدت إلى مقتل مواطنين على أيدي عملاء فيدراليين. ويأتي تصريح ترامب أيضًا بعد إعلان رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومير، نيته فتح تحقيق حول سبب الارتفاع المفاجئ في ثروة عمر، وهو ارتفاع يُعزى في جزء كبير منه إلى دخل شريكها في شراكات استثمارية.
ترامب يعلن التحقيق على “تروث سوشيال”
كتب ترامب في منشور على منصته الخاصة أن وزارة العدل والكونغرس يدرسان ملف إلهان عمر، مشيرًا إلى أن عمر جاءت من الصومال “بدون شيء” قبل أن ترتفع ثروتها إلى أكثر من 44 مليون دولار. واعتبر ترامب أن “الزمن سيكشف الحقيقة”، في رسالة واضحة تحمل نبرة اتهام مباشر، دون تقديم أدلة علنية على وجود مخالفات جنائية أو فساد.
تصعيد متكرر ضد عمر
يعد هذا الإعلان أحدث حلقة في سلسلة هجمات ترامب ضد النائبة الديمقراطية. فقد طالب سابقًا بسجنها أو ترحيلها إلى الصومال، على الرغم من أنها مواطنة أمريكية منذ عام 2000. كما ربطها بتحقيقات احتيال في الخدمات الحكومية في مينيسوتا، واصفًا إياها بأنها “واحدة من العديد من المحتالين”، لكن دون وجود دليل واضح يثبت تورطها في تلك القضايا.
التوتر في مينابوليس يتصاعد
تزداد حدة التوترات في مينابوليس، المدينة التي تمثلها عمر، بسبب عمليات دوريات الهجرة الفيدرالية التي تجوب الشوارع. وشهدت المدينة احتجاجات واسعة بعد حادثتي إطلاق نار، الأولى التي قتلت فيها رينيه غود على يد ضابط في “الهجرة والجمارك” في 7 يناير، والثانية التي قتل فيها أليكس بريتي على يد عميل من “حرس الحدود” يوم السبت الماضي. هذه الأحداث وضعت عمر في قلب صراع سياسي واجتماعي محلي يتصاعد مع كل حادث جديد.
الثراء المفاجئ يثير الشكوك
تداولت تقارير صحفية أن صافي ثروة عمر ارتفع بشكل كبير خلال العام الماضي، ما دفع رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب، جيمس كومير، إلى الإعلان عن نيته فتح تحقيق لمعرفة سبب هذا الارتفاع. يثير هذا التطور سؤالًا مهمًا حول مصادر الدخل وكيفية تأثيرها على صورة عمر السياسية، خاصة في ظل حملات ترامب المتكررة ضدها.
الزيادة في الثروة تعود أساسًا إلى زوجها
وفقًا للإفصاحات المالية التي قدمتها عمر العام الماضي، فإن الارتفاع في ثروتها يعود في المقام الأول إلى دخل زوجها، الذي أبلغ عن حصوله على دخل يتراوح بين 6 و30 مليون دولار من شراكات استثمارية في شركة رأس مال مخاطر وملكيات في مصنع نبيذ. ومن المعتاد أن تُقدم إفصاحات أعضاء الكونغرس وزوجاتهم بأرقام نطاقية واسعة، وليس بمبالغ محددة، ما يجعل تحديد الرقم الدقيق غير ممكن رسميًا.
ترامب يرسل “مراقب الحدود” إلى مينابوليس
في نفس اليوم، أعلن ترامب أيضًا أنه يرسل مسؤول ملف الحدود، توم هومان، إلى مينابوليس. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في المدينة، وتزداد الضغوط على السلطات الفيدرالية بعد حادثتي إطلاق النار اللتين أثارتا غضب السكان. ويبدو أن هذه الخطوة جزء من استراتيجية ترامب لتصعيد الملف الأمني والهجرة، وتحويله إلى ساحة سياسية قبل الانتخابات.
إقرأ أيضا:
فايننشال تايمز: “الخطر على الذهب: هل يتراجع العالم عن جنونه؟”



