الجنس والوجبات الخفيفة، ولكن لا مكان للمرأة على الطاولة: دور المرأة في نادي إبستين الرجالي المشين
تُظهر الملفات الجديدة التابعة لوزارة العدل الأمريكية مدى سيطرة الرجال الأقوياء في شبكة جيفري إيبستين، وكيفية وجود النساء على هامش هذه الشبكة، لتقديم خدمات متعددة، من تنظيم الجداول اليومية إلى الجنس، دون أن يكون لهن أي دور فاعل في صناعة القرار أو النفوذ.
هيمنة الذكور وسلوك النخبة
تستعرض الرسائل الإلكترونية التي كشف عنها التحقيق عالمًا يسوده الذكور الأثرياء والقوياء، حيث يتبادلون المجاملات ويعرضون النفوذ ويؤكدون مكانتهم الاجتماعية والسياسية. النساء في هذا السياق موجودات على الهامش: يتم استدعاؤهن لتنظيم الاجتماعات، تجهيز الوجبات، ترتيب السفر، وحتى تلبية رغبات جنسية. كما تكشف الرسائل أن الرجال غالبًا ما يرسلون رسائل فاحشة للنساء، في حين أن تفاعلهم مع النساء الفاعلات محدود أو قائم على الاهتمام بالمظهر الخارجي أو الصحة الجنسية فقط.

النساء كمنظمات ومساعدات
مثال بارز على ذلك هو ليزلي غروف، مساعدة إيبستين التنفيذية، التي كانت مسؤولة عن تنظيم جداول الاجتماعات، وحجز الطائرات والهيليكوبتر، وتوفير الوجبات للضيوف، بالإضافة إلى التعامل مع النساء اللواتي يرافقنه في رحلاته حول العالم. رغم أن غروف لم تشهد أي أعمال غير قانونية، فإن دورها الأساسي كان في خدمة الرجال القوياء، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع شخصيات بارزة مثل جيف بيزوس، بيل كلينتون، وبيتر تيل، دون السماح للنساء بالمشاركة في هذه الفعاليات إلا بوصفهن مرافقات أو خادمات.
النساء كأشياء يُنظر إليها ويُحسّن مظهرها
توضح الرسائل أن النساء كن يُنظر إليهن كمجرد عناصر يجب الاعتناء بمظهرهن أو صحتهن، مثل تعديل الأسنان، فقدان الوزن، أو معالجة الأمراض المنقولة جنسيًا، أو حتى تقديم نصائح عن مظهر الأنف قبل سن معينة. الإيماءات اليومية كانت تتسم بالتحكم، إذ كانت النساء يجب أن تكون جاهزة دائمًا لتلبية رغبات الرجل، سواء في السفر أو الترفيه أو الجنس، بينما كان يُحرمن من المشاركة في الاجتماعات أو النقاشات الهامة.

شبكة العلاقات الذكورية وفخ المجاملات
الرجال في شبكة إيبستين كانوا يتبادلون المعلومات والاتصالات بشكل مستمر، يروجون لبعضهم، يطلبون خدمات، ويزيدون من نفوذ بعضهم البعض، فيما يُستبعد النساء من هذه الدائرة. حتى عندما كانت النساء حاضرات، كان وجودهن غالبًا لأسباب تتعلق بالخدمة أو المظهر، وليس لصنع النفوذ أو التأثير.
الاستنتاج
تُظهر الملفات أن شبكة إيبستين لم تكن مجرد فضائح جنسية، بل كانت أيضًا نموذجًا صارخًا للهيمنة الذكورية، حيث تُستغل النساء بلا حقوق أو صوت. النظام الذي كشفته هذه الوثائق يوضح كيف تعمل النخبة الذكورية يوميًا: تبادل النفوذ والمجاملات بين الرجال، مع إبقاء النساء في أدوار ثانوية لتلبية حاجاتهم. هذا يقدم درسًا عن طبيعة السلطة في أوساط النخبة العالمية وكيف يمكن للهيمنة الذكورية أن تتخفى وراء شبكات من المال والسلطة والتسلية.



