رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا خلال الفترة الأخيرة، لا تزال أسواق الذهب في الصين، وخاصة في منطقة “شويبي” بمدينة شنتشن، تبدي ثقة لافتة في قدرة السوق على الصمود وتحقيق أرباح. ويرى تجار ومتعاملون في السوق أن حالة التذبذب السعري، رغم مخاطرها، تعد محركًا رئيسيًا للنشاط التجاري، خصوصًا في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتأثير السياسات النقدية الأمريكية، إضافة إلى الرهانات المرتبطة باستمرار سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شويبي.. القلب النابض لتجارة الذهب في الصين
تُعد منطقة شويبي واحدة من أهم مراكز تجارة وتصنيع وتوزيع الذهب في الصين، حيث تمر عبرها نحو 70% من عمليات التسليم الفعلي للذهب عبر بورصة شنغهاي. ويعكس المزاج العام داخل السوق حالة من التحدي رغم الخسائر الأخيرة في أسعار المعادن النفيسة، إذ يرى التجار أن الطلب المحلي القوي وتقاليد الاستثمار في الذهب كملاذ آمن يمنحان السوق قدرة على تجاوز الأزمات. وتزداد حركة البيع والشراء في المنطقة بشكل ملحوظ مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية، التي تشهد عادة إقبالًا كبيرًا على شراء المشغولات الذهبية.
تقلبات الأسعار بين المكاسب والخسائر
شهدت أسعار الذهب تذبذبات حادة بعدما تراجعت بشكل مفاجئ عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما أنهى موجة صعود قوية دفعت الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 5,500 دولار للأوقية. ورغم التراجع، لا يزال المعدن الأصفر أعلى بنحو 80% مقارنة بمستوياته مطلع عام 2025، وهو ما يمنح التجار قدرًا من الطمأنينة بشأن استقرار السوق على المدى المتوسط، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية العالمية.
الإقبال الصيني على الذهب كملاذ استثماري تقليدي
يُنظر إلى الذهب في الصين باعتباره وسيلة تقليدية لحفظ القيمة، خاصة في ظل انخفاض عوائد الودائع البنكية الحكومية. ويشير تجار الذهب إلى أن الطلب على المعدن النفيس ارتفع بشكل ملحوظ منذ عام 2022، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية. وأكد عاملون في السوق أن حجم المبيعات تضاعف خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت بعض المتاجر تتعامل يوميًا مع آلاف السبائك الذهبية الصغيرة الموجهة للمستهلكين الأفراد.
امتداد الطفرة إلى معادن أخرى وزيادة الطلب الاستثماري
لم يقتصر النشاط التجاري على الذهب فقط، بل امتد ليشمل معادن أخرى مثل الفضة والنحاس والبلاتين، في ظل تنامي اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة بشكل عام. ويشير تجار إلى أن هذا التوسع يعكس تحولات في سلوك المستثمرين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية وسط التقلبات الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، تسببت التراجعات الحادة في أسعار الفضة، التي انخفضت بنسبة كبيرة مقارنة بذروتها السابقة، في تباطؤ المبيعات وزيادة المخاوف بين بعض المستثمرين.
أزمات منصات التداول تكشف مخاطر المضاربات
أظهرت التطورات الأخيرة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في منصات التداول المرتبطة بالذهب، بعد أن واجهت منصة “جيووروي” أزمة سيولة عقب اندفاع المستثمرين لسحب أموالهم إثر انهيار الأسعار. وأعلنت المنصة عجزها عن تلبية طلبات السحب بالكامل، وعرضت تقليص استثمارات العملاء بنسبة قد تصل إلى 90%، قبل أن تخضع أصولها لإشراف حكومي. وأثارت هذه الأزمة موجة غضب بين المستثمرين، بعضهم تكبد خسائر مالية كبيرة، ما سلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاستثمار عالي العائد في سوق المعادن النفيسة.
تفاؤل حذر رغم الضبابية الاقتصادية العالمية
ورغم الاضطرابات الأخيرة، يرى بعض التجار أن الأرباح التي تحققت خلال موجة الصعود السابقة ساعدت في تقليل تأثير الخسائر الحالية، خاصة لمن اشتروا الذهب عند مستويات سعرية منخفضة. ومع ذلك، يبقى مستقبل الأسعار غير واضح في ظل ارتباط السوق بعوامل متعددة تشمل السياسات النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية، ما يجعل سوق الذهب في الصين يعيش حالة من التفاؤل الحذر، مدفوعًا بالإيمان التاريخي بالمعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط المالي.
تقلبات الذهب في الصين تخلق فرصًا ومخاطر.. أسواق شنتشن تراهن على استمرار سياسات ترامب
رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالميًا خلال الفترة الأخيرة، لا تزال أسواق الذهب في الصين، وخاصة في منطقة “شويبي” بمدينة شنتشن، تبدي ثقة لافتة في قدرة السوق على الصمود وتحقيق أرباح. ويرى تجار ومتعاملون في السوق أن حالة التذبذب السعري، رغم مخاطرها، تعد محركًا رئيسيًا للنشاط التجاري، خصوصًا في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتأثير السياسات النقدية الأمريكية، إضافة إلى الرهانات المرتبطة باستمرار سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
شويبي.. القلب النابض لتجارة الذهب في الصين
تُعد منطقة شويبي واحدة من أهم مراكز تجارة وتصنيع وتوزيع الذهب في الصين، حيث تمر عبرها نحو 70% من عمليات التسليم الفعلي للذهب عبر بورصة شنغهاي. ويعكس المزاج العام داخل السوق حالة من التحدي رغم الخسائر الأخيرة في أسعار المعادن النفيسة، إذ يرى التجار أن الطلب المحلي القوي وتقاليد الاستثمار في الذهب كملاذ آمن يمنحان السوق قدرة على تجاوز الأزمات. وتزداد حركة البيع والشراء في المنطقة بشكل ملحوظ مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية، التي تشهد عادة إقبالًا كبيرًا على شراء المشغولات الذهبية.
تقلبات الأسعار بين المكاسب والخسائر
شهدت أسعار الذهب تذبذبات حادة بعدما تراجعت بشكل مفاجئ عقب ترشيح كيفن وورش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما أنهى موجة صعود قوية دفعت الذهب إلى مستويات قياسية تجاوزت 5,500 دولار للأوقية. ورغم التراجع، لا يزال المعدن الأصفر أعلى بنحو 80% مقارنة بمستوياته مطلع عام 2025، وهو ما يمنح التجار قدرًا من الطمأنينة بشأن استقرار السوق على المدى المتوسط، حتى مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات الاقتصادية العالمية.
الإقبال الصيني على الذهب كملاذ استثماري تقليدي
يُنظر إلى الذهب في الصين باعتباره وسيلة تقليدية لحفظ القيمة، خاصة في ظل انخفاض عوائد الودائع البنكية الحكومية. ويشير تجار الذهب إلى أن الطلب على المعدن النفيس ارتفع بشكل ملحوظ منذ عام 2022، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية، بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية. وأكد عاملون في السوق أن حجم المبيعات تضاعف خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت بعض المتاجر تتعامل يوميًا مع آلاف السبائك الذهبية الصغيرة الموجهة للمستهلكين الأفراد.
امتداد الطفرة إلى معادن أخرى وزيادة الطلب الاستثماري
لم يقتصر النشاط التجاري على الذهب فقط، بل امتد ليشمل معادن أخرى مثل الفضة والنحاس والبلاتين، في ظل تنامي اهتمام المستثمرين بالمعادن النفيسة بشكل عام. ويشير تجار إلى أن هذا التوسع يعكس تحولات في سلوك المستثمرين الذين يسعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية وسط التقلبات الاقتصادية العالمية. ومع ذلك، تسببت التراجعات الحادة في أسعار الفضة، التي انخفضت بنسبة كبيرة مقارنة بذروتها السابقة، في تباطؤ المبيعات وزيادة المخاوف بين بعض المستثمرين.
أزمات منصات التداول تكشف مخاطر المضاربات
أظهرت التطورات الأخيرة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في منصات التداول المرتبطة بالذهب، بعد أن واجهت منصة “جيووروي” أزمة سيولة عقب اندفاع المستثمرين لسحب أموالهم إثر انهيار الأسعار. وأعلنت المنصة عجزها عن تلبية طلبات السحب بالكامل، وعرضت تقليص استثمارات العملاء بنسبة قد تصل إلى 90%، قبل أن تخضع أصولها لإشراف حكومي. وأثارت هذه الأزمة موجة غضب بين المستثمرين، بعضهم تكبد خسائر مالية كبيرة، ما سلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالاستثمار عالي العائد في سوق المعادن النفيسة.
تفاؤل حذر رغم الضبابية الاقتصادية العالمية
ورغم الاضطرابات الأخيرة، يرى بعض التجار أن الأرباح التي تحققت خلال موجة الصعود السابقة ساعدت في تقليل تأثير الخسائر الحالية، خاصة لمن اشتروا الذهب عند مستويات سعرية منخفضة. ومع ذلك، يبقى مستقبل الأسعار غير واضح في ظل ارتباط السوق بعوامل متعددة تشمل السياسات النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية العالمية، ما يجعل سوق الذهب في الصين يعيش حالة من التفاؤل الحذر، مدفوعًا بالإيمان التاريخي بالمعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط المالي.



