الجارديان البريطانية:ترامب يأمر البنتاغون بالتحرك فورًا لمضاهاة روسيا والصين في الاختبارات النووية

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح الخميس، تعليماته إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ببدء اختبارات نووية جديدة، في خطوة قال إنها تهدف إلى مجاراة روسيا والصين في تطوير وتجربة الأسلحة النووية، وذلك قبل ساعات من لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية.
أوامر عاجلة وتحدٍّ نووي جديد
قال ترامب في منشور على منصة Truth Social:“نظرًا لبرامج الاختبارات النووية الجارية في دول أخرى، فقد أمرت وزارة الحرب ببدء اختباراتنا النووية على أساس المساواة، وسيبدأ التنفيذ فورًا.”
هذه التصريحات تأتي بينما لم تُجرِ الولايات المتحدة أي اختبار نووي كامل منذ عام 1992، في حين لم تُسجَّل اختبارات مماثلة في روسيا أو الصين خلال العقود الثلاثة الماضية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة الاختبارات التي ينوي ترامب تنفيذها.
الصين ترد: التزموا بالاتفاقيات الدولية
وردّت وزارة الخارجية الصينية على تصريحات ترامب بدعوة واشنطن إلى الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي، مؤكدة أن بكين “تتبع سياسة دفاعية سلمية وتدعم الاستقرار الإقليمي”.
المتحدثة باسم الوزارة، قوه جياكون، قالت إن الصين “تأمل أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات تعزز السلام، لا العكس”.
روسيا تزيد من التصعيد النووي
تزامنت تصريحات ترامب مع إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اختبار صاروخ كروز نووي جديد “Burevestnik” قادر على حمل رأس نووي، بالإضافة إلى تجربة الطوربيد النووي “بوسيدون” المصمم لإحداث موجات تسونامي مدمرة قادرة على غمر المدن الساحلية بالكامل.
بوتين وصف هذه الأسلحة بأنها “ضمان للأمن القومي الروسي”، فيما اعتبر ترامب إعلان موسكو “تصرفًا غير مناسب”، لكنه لمّح إلى رغبته في فتح حوار جديد حول نزع السلاح النووي.
تصعيد سياسي في واشنطن
في المقابل، أعلنت عضوة الكونغرس دينا تايتوس أنها ستقدّم مشروع قانون لمنع استئناف الاختبارات النووية، مؤكدة أن “العودة إلى التجارب تحت الأرض ستشكّل خطرًا بيئيًا وأمنيًا على الولايات المتحدة”.
بيانات الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN) تُظهر أن روسيا تمتلك اليوم نحو 5500 رأس نووي، مقابل 5044 رأسًا للولايات المتحدة.
خلفية تاريخية
آخر اختبار نووي أمريكي كان تحت الاسم الرمزي “Divider” في سبتمبر 1992 في موقع نيفادا، قبل أن يعلن الرئيس جورج بوش الأب وقفًا رسميًا للاختبارات النووية تحت الأرض.
ومع ذلك، ما زالت الولايات المتحدة تحتفظ ببنيتها التحتية وقدرتها التقنية على استئناف التجارب في أي وقت.
إقرأ أيضا:
كلاسيكو قطر.. السد والريان في مواجهة القمة والكرامة



