نتنياهو يتوعد حلفاء إيران: “لن نسمح بلبنان جديد ولا بصواريخ الحوثي”
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيرًا شديد اللهجة إلى كل من حزب الله في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن، مؤكدًا أن إسرائيل ستواصل تحركاتها العسكرية إذا لم يتم كبح نفوذ هذه الجماعات المدعومة من إيران.
وقال نتنياهو في مستهل اجتماع حكومته:
“حزب الله يتعرض لضربات متتالية، لكنه يسعى لإعادة التسلّح. نتوقع من الحكومة اللبنانية تنفيذ التزاماتها بنزع سلاحه. لن نسمح للبنان بأن يصبح جبهة جديدة ضدنا.”
قلق لبناني من تجدد الحرب الشاملة
تصريحات نتنياهو جاءت في وقت تسود فيه حالة من التوتر في بيروت، إذ يخشى اللبنانيون أن تؤدي الغارات الإسرائيلية المكثفة على مواقع حزب الله إلى انهيار الهدنة الهشة التي أوقفت حرب 2024 بوساطة أمريكية.
ورغم استمرار الهدنة رسميًا، تشن إسرائيل غارات شبه يومية على مناطق الجنوب اللبناني، ما أدى إلى مقتل أكثر من 100 مدني هذا العام بحسب الأمم المتحدة.
نتنياهو: الحوثيون تهديد إقليمي منسق مع إيران
أكد نتنياهو أيضًا أن بلاده مستعدة للرد على هجمات الحوثيين في اليمن، الذين أطلقوا صواريخ باتجاه إسرائيل بعد حرب غزة.
وقال:
“الحوثيون يشكلون خطرًا كبيرًا. هم حركة متطرفة تملك قدرات تصنيع صواريخ باليستية وأسلحة متقدمة، وينسقون مباشرة مع إيران. سنتخذ كل ما يلزم لإزالة هذا التهديد.”
حزب الله بين الانسحاب الجزئي والاحتفاظ بالسلاح
تسببت حرب 2024 في خسائر فادحة لحزب الله ودمرت أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني.
وبموجب الهدنة التي رعَتها واشنطن، انسحب مقاتلو الحزب شمال نهر الليطاني، لكنهم احتفظوا بأسلحتهم خارج المنطقة، ما أبقى التوتر قائمًا رغم مرور عام على وقف إطلاق النار.
غارات واشتباكات متجددة على الحدود
في الأيام الأخيرة:
استهدفت طائرة إسرائيلية مسيّرة سيارة في النبطية، ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر حزب الله بينهم مسؤول لوجستي في وحدة “الرضوان”.
نفذ الجيش الإسرائيلي توغلًا محدودًا في بلدة بليدا الحدودية، وقتل موظفًا مدنيًا داخل مبنى حكومي، ما أثار موجة احتجاجات شعبية.
وتقول إسرائيل إنها تستهدف فقط مواقع الحزب، بينما حذرت الأمم المتحدة من تصعيد غير مسبوق قد يشعل المنطقة مجددًا.
مخاوف من مواجهة إقليمية أوسع
يرى محللون أن تصريحات نتنياهو الأخيرة تضع الشرق الأوسط على حافة انفجار جديد، إذ يلوّح بفتح أكثر من جبهة في وقت لم تتعافَ فيه المنطقة من حرب غزة بعد.
وتحذر تقارير دبلوماسية من أن استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحلفاء إيران قد يشعل صراعًا إقليميًا واسع النطاق يمتد من جنوب لبنان إلى البحر الأحمر



