أسوأ بدايات حاملي اللقب.. ليفربول ينضم للقائمة

عادة ما يدخل حامل لقب الدوري في الموسم التالي بثقة وطموح كبيرين للحفاظ على عرشه، لكن التاريخ يثبت أن بعض الأندية الكبرى عانت من بدايات كارثية بعد موسم التتويج. هذا الموسم، وجد ليفربول نفسه ضمن قائمة الفرق التي لم تنجح في تحويل النجاح السابق إلى انطلاقة قوية، ليُطرح السؤال من جديد: لماذا يتراجع حامل اللقب أحيانًا بهذه الصورة؟
ليفربول.. بداية غير متوقعة بعد موسم تاريخي
ليفربول، الذي خطف لقب الدوري بعد أداء استثنائي في الموسم الماضي، دخل الحملة الجديدة بنتائج غير مقنعة. فقد الفريق نقاطًا مهمة في الأسابيع الأولى وفشل في فرض سيطرته المعتادة، ليصبح من بين أسوأ بدايات الفرق التي دافعت عن لقبها. هذا التراجع أثار دهشة الجماهير التي اعتادت رؤية الفريق في قمّة الجاهزية البدنية والذهنية.
ضغوط ما بعد التتويج.. عامل يضرب الأبطال دائمًا
عادةً ما يعاني حامل اللقب من ضغط نفسي وجماهيري كبير، حيث يُنظر إليه باعتباره الفريق الذي يجب على الجميع إسقاطه. خصومه يدخلون المباريات أمامه بحماس مضاعف، بينما يعاني هو من الإرهاق الذهني وقلة الحافز مقارنة بالموسم السابق. هذا السيناريو تكرر مع أندية كثيرة قبل ليفربول.
أمثلة تاريخية.. أبطال سقطوا مبكرًا
شهدت الدوريات الكبرى حالات مشابهة؛ أبرزها
تشيلسي 2015-2016 الذي قدم واحدة من أسوأ البدايات لحامل اللقب في تاريخ الدوري الإنجليزي.
ليستر سيتي 2016-2017 الذي فشل في الحفاظ على النسق العالي بعد معجزة التتويج.
ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي، حينما دخلا مواسم الدفاع عن اللقب بارتباك واضح وانخفاض في النتائج. هذه الأمثلة تؤكد أن نجاح الموسم الماضي ليس ضمانة لاستمرار الهيمنة.
غياب الاستقرار الفني والإصابات.. الأسباب الأقرب لتراجع ليفربول
بدا ليفربول في الأسابيع الأولى فريقًا مختلفًا عن ذاك الذي توّج باللقب. الإصابات المتلاحقة، تذبذب مستوى بعض النجوم، إضافة إلى تغييرات تكتيكية لم تؤتِ ثمارها، كلها عوامل ساهمت في تراجع الفريق. كما أن المنافسين عزّزوا صفوفهم بشكل قوي، ما زاد من صعوبة مهمة الريدز في الدفاع عن اللقب.
هل يستطيع ليفربول العودة؟
رغم البداية المتواضعة، ما زال ليفربول يمتلك عناصر قادرة على تصحيح المسار. تاريخيًا، استطاعت فرق كثيرة تجاوز بدايات كارثية والعودة للمنافسة. المشجعون يأملون في أن ينجح الفريق في استعادة مستواه سريعًا قبل أن يبتعد اللقب عن متناول يده مبكرًا.
انضمام ليفربول لقائمة أسوأ بدايات حاملي اللقب يطرح أسئلة حول قدرة الفريق على التعامل مع الضغوط، وعن مدى استعداد الإدارة واللاعبين للتحديات القادمة. البداية السيئة ليست نهاية الطريق، لكنها إنذار مبكر يجب التعامل معه بجدية.



