بركان إثيوبي يثور لأول مرة منذ 12 ألف عام سحب رماد هائلة تعبر البحر الأحمر باتجاه اليمن وعُمان

ثار بركان هايلي غوبّي في شمال شرق إثيوبيا للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف سنة، مطلقاً أعمدة كثيفة من الدخان والرماد وصلت إلى ارتفاع 14 كم في السماء، وانجرفت عبر البحر الأحمر نحو اليمن وعُمان.
البركان يقع في إقليم عفر، على بعد نحو 800 كيلومتر شمال شرقي أديس أبابا وبالقرب من الحدود الإرترية، واستمرت ثورته عدة ساعات يوم الأحد.
وأكد مسؤول محلي يُدعى محمد سيد عدم وقوع ضحايا، لكنه حذّر من تداعيات اقتصادية على المجتمعات الرعوية في المنطقة، بعدما غطّى الرماد القرى وتسبب في نقص المراعي للحيوانات.
وقال سيد إن المنطقة لا تمتلك أي سجل تاريخي لثوران هذا البركان، ما يثير مخاوف السكان بشأن سبل العيش.
ويقع البركان داخل صدع شرق إفريقيا، وهو منطقة نشطة جيولوجياً تشهد التقاء وانقسام الصفائح التكتونية.
ووفقاً لمركز مراقبة الرماد البركاني (VAAC)، امتدت سحب الرماد فوق اليمن وعُمان ووصلت لاحقاً إلى أجزاء من الهند وشمال باكستان.
شهود من المنطقة تحدثوا عن سماع “دويّ هائل” وشعور بما يشبه “موجة صادمة”، ووصف أحدهم الانفجار بأنه أشبه بـ”قنبلة مفاجئة” صاحبتها سحب كثيفة من الرماد.
صور الأقمار الصناعية أظهرت عمود الرماد بوضوح، فيما أفادت مؤسسة سميثسونيان بأن بركان هايلي غوبّي لم يُسجَّل له أي نشاط معروف خلال العصر الهولوسيني الممتد لـ12 ألف عام.
وأكد عالم البراكين سيمون كارن من جامعة ميشيغان هذا الأمر عبر منصة Bluesky، مشيراً إلى أن البركان يخلو تماماً من أي سجلات ثوران حديثة.



