الاستخبارات الأمريكية: أهداف بوتين في أوكرانيا ثابتة رغم مساعي التفاوض
تناقض بين التقييمات الاستخباراتية والخطاب السياسي
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يتخلَّ عن أهدافه العسكرية والسياسية في أوكرانيا، وعلى رأسها السيطرة على كامل الأراضي الأوكرانية، إلى جانب السعي لاستعادة نفوذ روسي في أجزاء من أوروبا كانت خاضعة سابقًا للاتحاد السوفيتي.
وتتناقض هذه التقديرات مع تصريحات روسية رسمية تنفي وجود أي تهديد لأوروبا، وكذلك مع مواقف سياسية أمريكية تشير إلى رغبة موسكو في إنهاء الحرب.
توافق أمريكي – أوروبي حول نوايا موسكو
بحسب مصادر مطلعة، فإن التقييمات الأمريكية تتطابق إلى حد كبير مع تقديرات أجهزة الاستخبارات البريطانية والأوروبية، التي ترى أن طموحات بوتين تتجاوز أوكرانيا لتشمل دولًا من الكتلة السوفيتية السابقة، بما فيها دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
سيطرة ميدانية روسية وخلاف حول الأراضي
تسيطر روسيا حاليًا على نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، تشمل معظم مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك، وأجزاء من زابوريجيا وخيرسون، إضافة إلى شبه جزيرة القرم.
وتعتبر موسكو هذه المناطق جزءًا من أراضيها، بينما يرفض الجانب الأوكراني أي تنازلات إضافية، وسط ضغوط أمريكية غير معلنة ضمن مقترحات تسوية سياسية.
مفاوضات مستمرة دون حسم
يؤكد مسؤولون أمريكيون إحراز تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، إلا أن الخلافات الجوهرية، خصوصًا المتعلقة بالحدود والسيادة، لا تزال قائمة. ومن المقرر عقد لقاءات جديدة بين مفاوضين أمريكيين وروس في ميامي، بالتوازي مع مشاورات مع الجانب الأوكراني.
موقف الاستخبارات الوطنية الأمريكية
أشارت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية إلى أن روسيا تسعى لتجنب حرب واسعة مع أوروبا، وأن أداء قواتها في أوكرانيا يعكس محدودية قدرتها الحالية على السيطرة الكاملة على البلاد أو تهديد القارة الأوروبية.
خلاصة المشهد
تعكس التقارير الاستخباراتية فجوة واضحة بين التقييمات الأمنية والرسائل السياسية المعلنة، ما يسلط الضوء على تعقيد الصراع واستمرار المخاوف الغربية من الأهداف الاستراتيجية الروسية بعيدة المدى، رغم الحديث المتزايد عن فرص السلام.



