اليابان تدخل عصر الدفاع ضد الصواريخ الفرط-صوتية بإنتاج واسع لمنظومة Chu-SAM Kai المطوّرة
أعلنت اليابان رسميًا بدء الإنتاج الكمي لمنظومة الدفاع الجوي متوسطة المدى Type 03 Chu-SAM Kai المطوّرة، في خطوة تُعد تحولًا استراتيجيًا كبيرًا في قدراتها العسكرية، خاصة في مواجهة الصواريخ الباليستية والفرط-صوتية، وسط تصاعد التهديدات الصاروخية في شرق آسيا.
ووفق وثيقة استثمار الدفاع الصادرة عن وزارة الدفاع اليابانية في 26 ديسمبر 2025، انتقلت طوكيو من مرحلة البحث والتطوير إلى النشر واسع النطاق للمنظومة، التي توصف بأنها إحدى الركائز الأساسية في بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة للبلاد.
النسخة المطوّرة من Chu-SAM Kai تمثل قفزة نوعية مقارنة بالإصدارات السابقة، إذ أصبحت قادرة لأول مرة على اعتراض الأهداف عالية السرعة والمناورة، بما في ذلك المركبات الانزلاقية الفرط-صوتية في المرحلة النهائية من مسارها، وهي قدرات لا تمتلكها إلا قلة من الدول الكبرى.

المنظومة، التي تطورها شركة ميتسوبيشي إلكتريك، تعتمد على رادارات متقدمة، وخوارزميات توجيه محسّنة، ومقاومة عالية للتشويش الإلكتروني، ما يعزز قدرتها على العمل ضمن بيئة قتال معقدة. كما تتميز بالقدرة على الاندماج الشبكي مع أنظمة الإنذار المبكر والقيادة الجوية المشتركة.
وزارة الدفاع اليابانية خصصت 5.1 مليار ين في موازنة 2026 لتمويل الدفعة الأولى من الإنتاج، ضمن أكبر حزمة إنفاق دفاعي في تاريخ البلاد، في رسالة واضحة على تسريع الجاهزية العسكرية بدل انتظار اكتمال التطوير حتى 2028.
ويرى محللون أن دخول اليابان هذا المجال يضعها ضمن نخبة عالمية تمتلك أنظمة اعتراض فرط-صوتية محلية، إلى جانب الولايات المتحدة والصين وربما روسيا، ويعكس تحولًا ملحوظًا في العقيدة الدفاعية اليابانية، خاصة في ظل التحديات القادمة من كوريا الشمالية والصين.



