زعيم المعارضة الإسرائيلية يطرح مشروع قانون يتهم الدوحة بتمويل حماس والعمل ضد أمن إسرائيل

يستعد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد لتقديم مشروع قانون إلى الكنيست، يهدف إلى تصنيف دولة قطر رسميًا كـ«دولة عدو»، في خطوة تشريعية من شأنها فتح جبهة سياسية ودبلوماسية جديدة، ليس فقط داخل إسرائيل بل أيضًا على مستوى العلاقة مع الولايات المتحدة وحلفاء تل أبيب الغربيين.
مشروع قانون لتغيير الموقف الرسمي
أكد مكتب لابيد أن مشروع القانون سيُطرح للتداول البرلماني يوم الاثنين، ويهدف إلى «تقنين» توصيف قطر كدولة تعمل بصورة منهجية ومستمرة ضد المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل، وفق المذكرة التفسيرية المرفقة بالمشروع.
اتهامات بتمويل منظمات مصنفة إرهابية
تتهم المذكرة قطر بدعم وتمويل منظمات تصنفها إسرائيل على أنها «إرهابية»، وعلى رأسها حركة حماس، معتبرة أن هذا الدعم يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإسرائيلي، ويتناقض مع أي علاقة سياسية أو غير مباشرة قائمة مع الدوحة.
«تصحيح ظلم تاريخي»
قال لابيد إن مشروع القانون يهدف إلى «تصحيح ظلم تاريخي» في تعامل السلطات الإسرائيلية مع قطر، معتبرًا أن السياسة الحالية لا تعكس حقيقة الدور الذي تلعبه الدوحة في الصراع، على حد تعبيره. ودعا جميع الكتل البرلمانية، لا سيما التي تصف نفسها بـ«الوطنية»، إلى إعلان دعمها العلني للمشروع.
أبعاد داخلية وخارجية
يرى مراقبون أن تحرك لابيد لا يقتصر على الداخل الإسرائيلي، بل يحمل رسالة واضحة إلى واشنطن. إذ أكد زعيم المعارضة أن تمرير القانون سيساعد إسرائيل على الدفع نحو تشريعات مماثلة داخل الكونغرس الأمريكي، بالتعاون مع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بما قد يؤدي إلى تقليص أو قطع العلاقات الأمريكية مع قطر.
تصعيد سياسي في توقيت حساس
يأتي هذا التحرك في وقت تلعب فيه قطر دورًا محوريًا في ملفات إقليمية شديدة الحساسية، أبرزها الوساطة في غزة والعلاقة مع حركة حماس، ما يجعل المشروع، في حال تقدمه، عنصرًا إضافيًا في مشهد إقليمي متوتر تتداخل فيه الحسابات الأمنية مع التوازنات الدبلوماسية الدولية.
احتمالات الصدام الدبلوماسي
في حال إقرار القانون، قد يفتح ذلك الباب أمام توترات دبلوماسية غير مسبوقة بين إسرائيل وقطر، ويضع الوسطاء الدوليين أمام تحديات جديدة، خاصة مع اعتماد عدة قوى دولية على الدوحة كقناة اتصال في ملفات النزاع بالشرق الأوسط.



