أوكرانيا تطور منظومة الدفاع الجوي متعددة الصواريخ «شيرشين» لمواجهة الهجمات الروسية
كشفت أوكرانيا عن تطوير منظومة دفاع جوي جديدة متعددة العيارات تحمل اسم «شيرشين»، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل استمرار الهجمات الجوية المكثفة التي تنفذها روسيا. وتعد المنظومة الجديدة محاولة لتجاوز أزمة نقص الصواريخ الدفاعية عبر توفير منصة قادرة على تشغيل أنواع متعددة من الذخائر، بما يقلل اعتماد كييف على مورد واحد للسلاح.
منظومة متعددة العيارات لتعزيز المرونة القتالية
جرى تطوير النظام الجديد بالتعاون بين شركات دفاعية أوكرانية ضمن إطار الرابطة الوطنية لصناعات الدفاع الأوكرانية (NAUDI)، بينما نشر موقع Militarnyi تقريرًا كشف أن المنظومة جرى اختبارها باستخدام خمسة أنواع مختلفة من الصواريخ. وتشمل هذه الصواريخ نماذج تعود إلى الحقبة السوفيتية، وأخرى أجنبية، بالإضافة إلى تصاميم أوكرانية قيد التطوير، وهو ما يمنح النظام مرونة تشغيلية واسعة مقارنة بالأنظمة التقليدية.
معالجة أزمة نقص الذخائر الدفاعية
تواجه أوكرانيا نقصًا حادًا في صواريخ الدفاع الجوي نتيجة استمرار العمليات العسكرية والهجمات الجوية واسعة النطاق. وتعتمد العديد من أنظمة الدفاع الحالية على صواريخ مرتبطة بمصنّعين محددين، ما يؤدي إلى توقف بعض منصات الإطلاق عن العمل عند نفاد المخزون. ويهدف نظام «شيرشين» إلى حل هذه المشكلة عبر تمكين منصة إطلاق واحدة من استخدام أنواع متعددة من الصواريخ، ما يضمن استمرارية التشغيل في ظل اضطراب الإمدادات.
دمج صواريخ سوفيتية وغربية ضمن منصة واحدة
الصور التي نشرت للنظام أظهرت استخدام صواريخ «R-27» المزودة بأنظمة توجيه بالأشعة تحت الحمراء. ويُعرف هذا الصاروخ، الذي يحمل تسمية تقارير حلف الناتو «AA-10 Alamo»، بأنه صاروخ جو-جو متوسط المدى تم تطويره خلال الحقبة السوفيتية، قبل أن يتم تعديله لاستخدامات الدفاع الجوي الأرضي في عدة دول. ويعكس دمج هذه الصواريخ ضمن النظام الجديد توجه أوكرانيا للاستفادة من مخزونها القديم إلى جانب الأسلحة الحديثة.
تقليل الاعتماد على مورد واحد للسلاح
أكد مسؤولو الصناعات الدفاعية الأوكرانية أن فكرة النظام تستهدف الحد من احتكار موردي الصواريخ للأسلحة المتخصصة، إذ يؤدي الاعتماد على مصدر واحد إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض كميات الإنتاج. ومن خلال دعم المنافسة وتعدد مصادر الذخائر، تسعى كييف إلى ضمان توفر الصواريخ بأسعار أقل وبكميات أكبر، بما يواكب متطلبات الحرب الحديثة.
توسيع خيارات التسليح المستقبلية
يمثل نظام «شيرشين» خطوة استراتيجية لتطوير بنية دفاع جوي أكثر استقلالية. فإلى جانب استخدام الصواريخ القديمة والمستوردة، صُمم النظام ليستوعب صواريخ أوكرانية مستقبلية، ما يتيح توسيع قدرات التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المساعدات العسكرية الخارجية. ويعكس هذا التوجه مساعي أوكرانيا لبناء منظومة دفاع مرنة قادرة على التكيف مع التطورات المتسارعة في الحرب الجوية.
تعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود الجوي
يرى محللون أن إدخال منظومة متعددة الصواريخ إلى الخدمة قد يعزز قدرة أوكرانيا على مواجهة الهجمات الجوية المتكررة، خاصة تلك التي تعتمد على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى. كما أن المرونة التشغيلية التي يوفرها النظام قد تمنح القوات الأوكرانية قدرة أكبر على الحفاظ على جاهزية الدفاع الجوي رغم التحديات اللوجستية والضغوط العسكرية المستمرة.





