التمويل الدفاعي البريطاني يبحث عن بدائل: شركات التكنولوجيا المالية تنقذ الصناعة العسكرية
تتجه الشركات الدفاعية الصغيرة في المملكة المتحدة إلى التمويل عبر مؤسسات التكنولوجيا المالية (Fintechs) بعد صعوبات متزايدة في الحصول على قروض من البنوك التقليدية المقيدة بقواعد التمويل الأخلاقي (ESG).
في اجتماع يعقد الإثنين، ستلتقي شركات مثل OakNorth وFunding Circle وAllica Bank وIwoca وLiberis مع ممثلين عن وزارة التجارة البريطانية، لمناقشة آليات دعم تمويل الموردين العسكريين.
تأثير قواعد ESG على القطاع الدفاعي
رسائل البريد الإلكتروني التي حصلت عليها فاينانشال تايمز كشفت أن العديد من الشركات الدفاعية أُغلقت حساباتها البنكية بسبب تصنيف القطاع كـ”غير مستدام بيئيًا”.
المصارف الكبرى، تحت ضغط من المستثمرين والجهات الرقابية، تتجنب تمويل الصناعات العسكرية خوفًا من فقدان تصنيفها الأخلاقي.
لكن التوجه نحو التسلح الأوروبي بعد حرب أوكرانيا دفع الحكومة البريطانية لتغيير الموقف تدريجيًا.
الحكومة البريطانية: وعود بلا عقود
قالت إيمي ستون، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد صناعات الدفاع البريطاني (ADS):
“الوزراء وعدوا بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5٪ من الناتج المحلي، لكن دون عقود واضحة، الشركات ما زالت متوترة. نحاول من خلال التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية تخفيف المخاطر.”
وأضافت أن الهدف من الاجتماعات هو إقناع المقرضين الجدد بتمويل النمو الصناعي الدفاعي في ظل غياب الدعم المصرفي التقليدي.
محاولات لتغطية فجوة التمويل
الـADS عقدت اجتماعًا مع البنك البريطاني للأعمال (BBB) لمناقشة برنامج ضمان قروض يغطي حتى 70٪ من الخسائر المحتملة، لتشجيع البنوك على دعم الموردين الدفاعيين الصغار.
كما تعمل هيئة Innovate Finance على خطة لجذب المستثمرين نحو هذا القطاع الذي يعتبر حيويًا للأمن القومي.
إعادة تعريف “الاستدامة”
الاتحاد الأوروبي بدأ بتعديل معايير ESG لتوضيح أن الصناعات الدفاعية تندرج ضمن الاستدامة الأمنية، بينما قامت BNP Paribas الفرنسية بالتراجع عن التزام سابق يمنع تمويل “الأسلحة المثيرة للجدل”.
هذه التغييرات تعكس تحولًا استراتيجيًا في أوروبا نحو دعم صناعات الدفاع بوصفها ركيزة للأمن لا تهديدًا له.
خلاصة المشهد: الدفاع يتحرر من قيود التمويل الأخضر
بين ضغوط الحروب وتغير أولويات الأمن القومي، يتشكل نظام تمويل جديد في بريطانيا وأوروبا يسمح بعودة التمويل العسكري إلى الواجهة.
شركات التكنولوجيا المالية أصبحت الممول البديل للجيش البريطاني، بينما تحاول الحكومات إعادة تعريف مفهوم “الاستدامة” ليتوافق مع واقع عالمي متوتر ومتسلح.
اقرأ أيضاً
قرعة دوري الأبطال والكونفدرالية الإفريقية تُشعل الحماس



