فيفا تطلق جائزة جديدة تحمل اسم “جائزة السلام” خلال قرعة كأس العالم 2026

في خطوة غير مسبوقة تعكس روح كرة القدم كوسيلة لتوحيد الشعوب، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن إطلاق جائزة جديدة تحت اسم “FIFA Peace Prize – Football Unites the World”، وذلك لتُمنح لأول مرة خلال قرعة كأس العالم 2026، والمقرّر إقامتها في العاصمة الأمريكية واشنطن في الخامس من ديسمبر 2025.
الجائزة تأتي ضمن استراتيجية فيفا لتعزيز قيم الإنسانية والتقارب بين الشعوب من خلال الرياضة، لتكون حدثًا رمزيًا في واحدة من أهم المناسبات الرياضية على مستوى العالم.
الهدف من الجائزة: كرة القدم وسيلة للسلام

تهدف الجائزة إلى تكريم الأفراد أو المؤسسات الذين قاموا بأعمال استثنائية في سبيل تعزيز السلام والوحدة بين الشعوب عبر كرة القدم.
وأوضح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن “العالم يعيش حالة من الانقسام والتوتر، لكن كرة القدم تملك القوة لجمع الناس تحت راية واحدة”، مشيرًا إلى أن الجائزة ستكون “تعبيرًا عن الامتنان لكل من يسعى لترسيخ قيم الإنسانية والتضامن”.
وأضاف إنفانتينو أن الجائزة الجديدة “ستُمنح سنويًا نيابةً عن جماهير كرة القدم في مختلف القارات”، مما يجعلها إحدى أبرز الجوائز الإنسانية في عالم الرياضة.
توقيت الإعلان ومكان تسليم الجائزة

سيتم تقديم الجائزة خلال مراسم سحب قرعة كأس العالم 2026، والتي تُقام داخل مركز جون إف. كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن العاصمة.
اختيار المكان والزمان لم يكن مصادفة؛ فواشنطن تمثل رمزًا دبلوماسيًا عالميًا، وقرعة كأس العالم حدث يجمع أنظار الملايين حول العالم، ما يجعل المناسبة مثالية لتسليط الضوء على الرسالة التي تريد فيفا إيصالها: “كرة القدم لغة السلام”
تفاصيل الجائزة ومعايير الاختيار

حتى الآن، لم يُعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن أسماء المرشحين أو الفائز الأول بالجائزة، كما لم يُكشف عن تفاصيل لجنة التحكيم أو معايير الترشيح الدقيقة.
ورغم ذلك، تداولت بعض التقارير الإعلامية تكهنات حول ترشيحات سياسية ورياضية بارزة، إلا أن فيفا التزمت الصمت الرسمي مؤكدًة أن “الهدف الأساسي للجائزة هو الاحتفاء بروح الإنسانية، بعيدًا عن الانتماءات السياسية”.
رسالة فيفا: كرة القدم تتجاوز حدود اللعبة

من الواضح أن الجائزة الجديدة ليست مجرد تكريم رمزي، بل خطوة ضمن سياسة فيفا لجعل كرة القدم أداة للتأثير الاجتماعي الإيجابي.
فبعد مبادرات مثل “كرة القدم من أجل الأمل” و”الرياضة من أجل التنمية”، تأتي جائزة السلام لتكمل هذا التوجه الإنساني، وتؤكد أن كرة القدم ليست مجرد منافسة، بل وسيلة للتقارب بين الثقافات والشعوب.
إن إطلاق هذه الجائزة خلال قرعة كأس العالم يضيف بُعدًا جديدًا للحدث، ويجعل من الرياضة أداة حقيقية لنشر قيم التسامح والاحترام في عالم يزداد انقسامًا.
خطوة رمزية بمعنى عالمي

يبقى الإعلان عن “جائزة السلام من فيفا” خطوة جريئة ومهمة في وقت يعاني فيه العالم من أزمات وانقسامات متزايدة.
فمن خلال هذا التكريم السنوي، تسعى فيفا لتذكير الجميع بأن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، إنها جسر إنساني يجمع البشر مهما اختلفت لغاتهم وثقافاتهم، ورسالة أمل من المستطيل الأخضر إلى العالم أجمع.



