زيلينسكي: لا أخاف من ترامب.. والملك تشارلز ساهم في تحسين العلاقات بيننا
في مقابلة حصرية مع صحيفة الجارديان، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ليس خائفًا من دونالد ترامب على عكس بعض القادة الغربيين، مؤكدًا أن علاقته بالرئيس الأمريكي “طبيعية وبنّاءة”، نافياً التقارير التي تحدثت عن “اجتماع متوتر” جمعهما في واشنطن مؤخرًا.
وأضاف زيلينسكي أن الملك تشارلز الثالث لعب دورًا مهمًا في تحسين العلاقات بينه وبين ترامب، واصفًا العاهل البريطاني بأنه “شخص داعم جدًا لأوكرانيا”. وأشار إلى أن الملك أرسل “إشارات مهمة” إلى ترامب خلال لقائهما في لندن، ما ساعد في تعزيز دعم الولايات المتحدة لكييف.

وجاءت تصريحات زيلينسكي عقب ضربات روسية واسعة استهدفت شبكة الطاقة الأوكرانية، تسببت في انقطاع الكهرباء عن معظم المناطق، حتى أن المقابلة أُجريت وسط انقطاعات متكررة للتيار داخل القصر الرئاسي في كييف.
وقال الرئيس الأوكراني بابتسامة ساخرة أثناء انقطاع الكهرباء: “هذه حياتنا اليومية.. نحاول التكيف مع الظروف”. واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ“شنّ هجمات إرهابية على البنية التحتية”، مؤكدًا أن “هدفه خلق الفوضى داخل المجتمع الأوكراني لأنه فشل عسكريًا في الجبهات”.
زيلينسكي دافع عن موقفه تجاه ترامب قائلاً:
“ترامب انتخبه الشعب الأمريكي، ويجب أن نحترم ذلك. نحن لسنا أعداء لأمريكا، نحن أصدقاء، فلماذا نخاف؟”
وأشار إلى أن أوكرانيا والولايات المتحدة “تتشاركان القيم نفسها” في مواجهة “روسيا الإمبريالية”، مضيفًا أن بلاده تسعى إلى “علاقة استراتيجية طويلة الأمد مع واشنطن تمتد لعقود وربما قرون”.

وفي ما يتعلق بالحرب، كشف زيلينسكي أن روسيا دفعت بـ170 ألف جندي نحو جبهة دونيتسك ضمن معركة دامية للسيطرة على مدينة بوكروفسك، مؤكدًا أن موسكو تكبدت أكثر من 25 ألف قتيل وجريح في أكتوبر وحده، في وقت وصف فيه المعارك هناك بأنها “الأعنف منذ شهور”.
وحذّر زيلينسكي من أن بوتين قد يفتح جبهة جديدة في أوروبا خلال استمرار الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن “الكرملين يخوض حربًا هجينة ضد القارة بأكملها”.
كما أعرب عن أمله في الحصول على 27 منظومة دفاع جوي باتريوت من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية يمكنها “إعارة” أنظمتها مؤقتًا لحماية المدن الأوكرانية من الهجمات الجوية.
وفي ختام المقابلة، قال زيلينسكي بصوت هادئ بينما كانت الأضواء تعود تدريجيًا:
“أريد أن أعيش في عالم يُحترم فيه الإنسان، لا يُخاف منه ولا يُقتل. أريد أن أعيش في عالم كهذا.”



