الولايات المتحدة تستعد لتكثيف تدريباتها العسكرية في ترينيداد وتوباغو وسط تصاعد التوتر الإقليمي
في مؤشر جديد على توسّع الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الكاريبي، أعلن المدعي العام في ترينيداد وتوباغو، جون جيريمي، أن قوات مشاة البحرية الأمريكية ضمن الوحدة 22 (MEU) ستعمل على “تكثيف التدريبات” في الدولة ثنائية الجزر خلال الأيام المقبلة. يأتي ذلك بينما تدعم بورت أوف سبين العملية العسكرية الأمريكية ضد شبكات تهريب المخدرات، في موقف يميّزها عن العديد من جيرانها المتحفظين في المنطقة.
تدريبات متقدمة قرب فنزويلا.. ودعم كامل من ترينيداد
جيريمي أكد في مقابلة مع فايننشال تايمز أن بلاده منخرطة في “سلسلة من التدريبات المشتركة” مع القوات الأمريكية، دون أن يحدد ما إذا كانت قد بدأت بالفعل.
ترينيداد وتوباغو تقع على بعد كيلومترات قليلة فقط من الساحل الفنزويلي، ما يجعلها نقطة استراتيجية في أي انتشار عسكري أمريكي قريب من كاراكاس.
وأضاف جيريمي أن بلاده تواجه تحديات أمنية متصاعدة تتعلق بالعصابات وتهريب السلاح والمخدرات، خاصة القادمة من فنزويلا، مؤكداً:
“نحن مرتاحون لتلقي المساعدة من حليف موثوق.”
حملة أمريكية واسعة: 12 سفينة حربية و14 ألف جندي
منذ أواخر أغسطس، ضخت الولايات المتحدة قوات ضخمة في البحر الكاريبي ضمن حملة عسكرية أسفرت عن مقتل أكثر من 75 شخصاً يُعتقد أنهم تجار مخدرات، في 19 ضربة منفصلة.
وأعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث إطلاق عملية Southern Spear التي تستهدف “القضاء على النركو-إرهابيين”.
تشمل القوة الأمريكية المنتشرة حالياً:
-
12 سفينة حربية
-
غواصة نووية هجومية
-
14 ألف جندي
-
حاملة الطائرات المتطورة USS Gerald R. Ford
وجود هذه القوة الهائلة، وفق محللين، يمثل حدثاً “غير مسبوق” في محيط أميركا اللاتينية.

انقسامات إقليمية حول شرعية الضربات الأمريكية
بينما تدعم ترينيداد وتوباغو العمليات الأمريكية، اتخذت دول أخرى موقفاً أكثر صرامة:
-
كولومبيا أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية مع واشنطن.
-
المملكة المتحدة جمّدت بعض التعاون الاستخباراتي خشية عدم شرعية الضربات ضد المشتبه بهم.
جيريمي رفض تقارير تحدثت عن سقوط صيادين من بلاده جراء ضربات أمريكية، مؤكداً:
“لا يوجد أي صياد ترينيدادي قُتل… هذه حقيقة.”
موقف فنزويلا: “اعتداء مموّه”
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وصف الانتشار العسكري الأمريكي بأنه “غطاء لمحاولة إسقاط حكومته”. وردّت كاراكاس بإطلاق تدريبات عسكرية ضخمة، مع إعلان وزير الدفاع نشر 200 ألف جندي عبر البلاد.
وفي تصعيد إضافي، ألغت فنزويلا اتفاقيات غاز مع ترينيداد وأعلنت رئيسة الوزراء كاملا بيرساد-بيسيسار “شخصية غير مرغوب فيها”.
اتفاقيات أمنية طويلة الأمد
كشف جيريمي أن بلاده مُلزمة بالسماح بدخول القوات الأمريكية بموجب اتفاق تعاون عسكري تم تجديده “إلى أجل غير مسمى” في ديسمبر الماضي، وهو ما يفسّر كثافة التدريبات الأمريكية الحالية في الدولة الصغيرة ذات الموقع الاستراتيجي



