إلغاء وزارة قطاع الأعمال.. مدبولي يكشف التفاصيل

في خطوة غير مسبوقة ضمن التعديل الوزاري الجديد الذي أعلنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدرت الدولة قرارًا جمهوريًا بإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، وهي الوزارة التي كانت تشرف على كبرى الشركات المملوكة للدولة في صناعات حيوية متعددة.
الخلفية والأسباب وراء القرار
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن قرار إلغاء الوزارة لا يأتي من فراغ، بل هو جزء من إعادة هيكلة شاملة لمنظومة إدارة أصول الدولة بهدف تحقيق كفاءة أعلى وتعظيم العائد الاقتصادي من الشركات المملوكة للدولة، وليس بهدف تصفيتها أو تقليص دورها. 
التقييم الحكومي لأداء الوزارة
بحسب مدبولي، فإن الوزارة أدّت دورًا في مرحلة انتقالية محددة، لكن المرحلة الاقتصادية الراهنة تستلزم نموذج إدارة أكثر تكاملًا تحت إشراف مباشر من نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، مع إسناد مهام جديدة إلى هيئات متخصصة. هذا التحول يأتي في سياق توحيد السياسات الاقتصادية وتحسين حوكمة الشركات.
مصير الشركات وحقوق العاملين
في رد حاسم على التكهنات، شدد رئيس الوزراء على عدم وجود نية لتصفية الشركات أو تسريح العمالة، مؤكّدًا أن الشركات الـ 60 التابعة لست قابضات كبرى ستظل تحت إشراف الحكومة عبر نائب رئيس الوزراء، مع دراسة نقل بعضها للصندوق السيادي أو الوزارات ذات الصلة لتعزيز الأداء.

خارطة طريق المرحلة الانتقال
أشارت الحكومة إلى عدة مسارات ممكنة لإدارة الشركات بعد الإلغاء، منها:
نقل بعض الشركات إلى صندوق مصر السيادي لإعادة هيكلتها.
ضم شركات إلى وزارات متخصصة بناءً على نشاطها.
إشراف مباشر للنائب الاقتصادي لحين وضع اللوائح التنفيذية.
هذه الخيارات تُعد جزءًا من خطة لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية دون الإضرار بالبُعد الاجتماعي.
ردود فعل وقراءات المعارضة
طالبت قطاعات في البرلمان والحكومة بالشفافية بشأن الخطط التفصيلية لهذا الانتقال، خاصة وأن الشركات التي كانت تحت إشراف الوزارة تمثل نسبة كبيرة من أصول الدولة وتعمل في قطاعات استراتيجية مثل الغزل والنسيج والصناعات الكيماوية والأدوية والسياحة. ويؤكد نواب ضرورة توضيح الأساس القانوني والإداري لإعادة توزيع هذه الصلاحيات. إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام لا يعني نهاية دور الدولة في إدارة شركاتها، بل هو تعديل تكتيكي واستراتيجي لإدارة الأصول بصورة أكثر فعالية وربحية تحت مظلة حكومية موحدة، مع التأكيد على حماية العمالة وضمان الاستفادة القصوى من الشركات المملوكة للدولة.



