الرجل الذي جمّد زوجته وحصل على حبيبة جديدة: قصة أغرب وأكثر حزنًا مما توقعت

أثارت هذه القصة الغريبة والحزينة جدلًا حادًا حول التجميد، والإخلاص، وردود الفعل البشرية على الفقد. قرار غوي جونمين بتجميد زوجته، تشان وينليان، بعد وفاتها بسرطان الرئة عام ٢٠١٧، وعلاقته اللاحقة بشريكة جديدة، وانغ تشونشيا، ترك الناس يتساءلون عن أخلاقيات أفعاله وتعقيداتها العاطفية.
قرار التجميد
كانت تشان، زوجة غوي، أول شخص صيني يخضع للتجميد، وهو قرار يُقال إنها وافقت عليه قبل وفاتها. كانت العملية، التي موّلها معهد أبحاث علمية في جينان، الصين، تهدف إلى حفظ جثتها لمدة ٣٠ عامًا. ومع ذلك، بعد ثلاث سنوات من الحزن، بدأ غوي في مواعدة شريكة جديدة، والآن لديه شريكة جديدة.
أثار هذا الكشف جدلًا عامًا: هل من العدل أن يمضي غوي قدمًا مع شريكة جديدة بينما لا تزال زوجته مجمدة؟ هل هذه معضلة أخلاقية، أم أنها مجرد رغبة إنسانية في المضي قدمًا بعد الفقد؟ يزداد الوضع تعقيدًا بوصف غوي نفسه لعلاقته مع وانغ بأنها “نفعية” وليست رومانسية، مما يوحي بحاجة عملية للرفقة خلال صراعه الصحي، وخاصة بعد نوبة نقرس حادة.
المضي قدمًا: واقع محزن
تكمن في جوهر هذا الوضع صعوبة التخلي عن الماضي بعد وفاة أحد الأحباء. يُظهر قرار غوي بحفظ زوجته بالتبريد العميق ترددًا في تقبّل وفاتها تمامًا، معتقدًا أنها رحلت لتستريح. ومع ذلك، فإن علاقته الجديدة تعني أن عملية المضي قدمًا قد بدأت، حتى وإن كان ذلك على مضض. لا تتعلق المعضلة هنا بالتبريد العميق فحسب، بل تتعلق أيضًا بحاجة الطبيعة البشرية العميقة للتمسك بالماضي.
المعضلة الأخلاقية للتبريد العميق
يحمل التبريد العميق، كغيره من أشكال الاختراق البيولوجي التي تهدف إلى إطالة عمر الإنسان، حزنًا فطريًا. إن مفهوم الحفاظ على شخص ما على أمل إعادته إلى الحياة هو، من نواحٍ عديدة، وهمٌ مأساوي، إذ لا توجد طريقةٌ مثبتةٌ لإحياء شخصٍ مُجمّد. يعكس هذا رغبةً إنسانيةً أعمق في تحدي حتمية الموت، ولكن كما يُشير الكاتب، الموت أمرٌ لا مفر منه، وخيال تأجيله إلى أجلٍ غير مسمى قد يؤدي إلى ارتباكٍ عاطفي، وفي النهاية، إلى حزنٍ عميق.
الجانب الشخصي: الحزن والمضي قدمًا
هذه القصة، على الرغم من غرابتها، تُخاطب أيضًا الحالة الإنسانية الأوسع: كيف نتعامل مع الفقد؟ جميعنا نُكافح من أجل التخلي عنه، وقصة غوي ليست استثناءً. هناك حزنٌ في طريقة تشبثه بذكرى زوجته بينما يُكوّن علاقةً جديدة، وهي بمثابة تذكيرٍ بأن الفقد أمرٌ لا مفر منه وجزءٌ من التجربة الإنسانية. في حين أن استخدام التجميد قد يبدو محاولةً للتهرب من الحزن، إلا أن الحقيقة هي أنه لا يوجد أي تقدمٍ علميٍّ يُمكنه إبطال حتمية الموت. الخاتمة: قصة مأساوية لكنها مؤثرة
قصة غوي انعكاس مأساوي لعجزنا عن التخلي عن الماضي، وأفعاله تثير تساؤلات حول أخلاقيات التجميد العميق واستجابة الطبيعة البشرية للموت. وبينما قد يبشر علم التجميد العميق بالأمل، فإنه يُبرز أيضًا حقيقةً قاسيةً مفادها أن الموت يبقى المصير الحتمي. رحم الله زان، ورحم الله غوي في اختياراته، ونسأل الله أن نتعلم جميعًا تقبّل الرحلة النهائية إلى “الوطن المجهول” دون البحث عن توقفٍ جليدي

