الشرطة تكشف منفذة هجوم مدرسة كندية

الشرطة تكشف منفذة هجوم مدرسة كندية
أعلنت الشرطة الكندية، الأربعاء، هوية المشتبه بها في حادث إطلاق النار الذي وقع داخل مدرسة ببلدة تومبلر ريدج في مقاطعة كولومبيا البريطانية، مؤكدة أن المنفذة تُدعى جيسي فان روتسيلار، وتبلغ من العمر 18 عامًا، وهي من سكان المنطقة.الشرطة تكشف منفذة هجوم مدرسة كندية

ويُصنَّف الحادث ضمن أكثر وقائع إطلاق النار دموية في كندا خلال العقود الماضية، ما أثار موجة واسعة من الجدل والحزن داخل المجتمع المحلي وعلى مستوى البلاد.
بيان رسمي وتفاصيل أولية
وخلال مؤتمر صحفي، قال نائب مفوض الشرطة دواين ماكدونالد إن المشتبه بها لم تكن ملتحقة بالدراسة حاليًا، وكانت قد انقطعت عن التعليم منذ نحو أربع سنوات.
وأضاف أن السلطات عثرت عليها متوفاة داخل مبنى المدرسة، بعد إصابتها بطلق ناري يُعتقد أنها أطلقته على نفسها، مرجحًا أن تكون قد أنهت حياتها عقب تنفيذ الهجوم.
زيارات سابقة ومخاوف نفسية

وأوضح ماكدونالد أن الشرطة تعاملت مع الأسرة عدة مرات خلال السنوات الماضية بسبب مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها.
وأشار إلى أن آخر تدخل أمني كان في ربيع العام الماضي، بعد بلاغات بشأن إيذاء النفس ومخاطر محتملة.
وأكد المسؤول أن المشتبه بها أُوقفت في مناسبات مختلفة بهدف تقييم حالتها النفسية ومتابعتها طبيًا، في إطار الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.
قضية الأسلحة النارية
وكشف البيان أن الشرطة صادرت أسلحة نارية من منزل الأسرة في إحدى الفترات السابقة، قبل أن تتم إعادتها لاحقًا إلى مالكها بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأثار هذا الأمر تساؤلات حول ضوابط حيازة الأسلحة وإجراءات الرقابة في الحالات المرتبطة بمخاوف نفسية.
توضيح بشأن الهوية الجندرية
وفي رد على أسئلة الصحفيين، أوضح ماكدونالد أن الشرطة تعتمد التعريف الذي يختاره الشخص لنفسه في المجال العام.
وأكد أن جيسي وُلدت ذكرًا بيولوجيًا، وبدأت منذ نحو ست سنوات عملية التحول إلى أنثى، وكانت تُعرّف نفسها اجتماعيًا كامرأة.
وشدد على أنه لا تتوفر لدى الشرطة معلومات تشير إلى تعرضها للتنمر بسبب تحولها الجندري داخل المدرسة.
ضحايا من داخل الأسرة
ومن بين الضحايا، بحسب ما أعلنته الشرطة، والدة المشتبه بها وشقيقها غير الشقيق، حيث عُثر عليهما داخل منزل الأسرة بعد بلاغ من إحدى القريبات لأحد الجيران، ما ضاعف من حجم الصدمة داخل البلدة الصغيرة.
تحقيقات مفتوحة وأسئلة مطروحة
وتواصل السلطات تحقيقاتها لكشف الملابسات الكاملة للحادث، وسط دعوات لإعادة تقييم آليات متابعة الحالات النفسية، وتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة النارية.
الحادث أعاد إلى الواجهة نقاشًا وطنيًا واسعًا حول سبل الوقاية من العنف المسلح، ودور الدعم النفسي المبكر في الحد من مثل هذه المآسي.



