ترامب يُصعّد: إعلان “إغلاق كامل” للأجواء فوق فنزويلا يفتح مرحلة أخطر في المواجهة مع مادورو
. الإعلان المثير، الذي جاء عبر منصة Truth Social، ترافق مع تهديدات مباشرة بتوسيع نطاق الضربات العسكرية لتشمل عمليات داخل الأراضي الفنزويلية بدعوى استهداف شبكات تهريب المخدرات. هذا الخطاب، الذي يمزج بين لغة الأمن القومي وضغوط تغيير النظام، يثير أسئلة جادة داخل الكونغرس والمؤسسات القانونية الأمريكية حول مدى شرعية العمليات الحالية وأهداف الإدارة الحقيقية.
التطورات تأتي في لحظة حساسة تشهد فيها العلاقة بين ترامب ومادورو تحركات متناقضة بين التصعيد العسكري وإشارات محتملة لحوار سياسي، وسط تقارير عن اتصال مباشر بين الرئيسين. وبينما تواصل واشنطن نشر قواتها وبوارجها في البحر الكاريبي، لا يخفي مادورو قلقه من “محاولة يائسة” للإطاحة به تحت غطاء الحرب على المخدرات.
وفي ظل غياب تفويض من الكونغرس، يرى خبراء القانون الدولي أن الضربات الأمريكية على القوارب في البحر الكاريبي، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، قد تمثل تجاوزاً خطيراً لحدود صلاحيات الرئيس. ومع تلويح ترامب بتوسيع العمليات لتصل إلى البر الفنزويلي، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى صراع مفتوح لا تملك المؤسسات الأمريكية ولا المجتمع الدولي تصوراً واضحاً لعواقبه.
تصعيد غير مسبوق في الخطاب الرئاسي
تهديد ترامب بإغلاق المجال الجوي فوق فنزويلا يمثّل نقلة في حدة المواجهة، خاصة أن الولايات المتحدة لا تستطيع قانونياً فرض سيطرتها على أجواء دولة أخرى. ورغم ذلك، فقد بدأت شركات الطيران فعلاً في تقليص تحليقها فوق البلاد بعد تحذيرات إدارة الطيران الفيدرالية من “وضع أمني متدهور”.
من “حرب على المخدرات” إلى استهداف مادورو مباشرة
الخطاب الأمريكي يخلط بين ضرب شبكات تهريب المخدرات وبين اتهام مادورو نفسه بقيادة “منظمة إجرامية”، وهي اتهامات لم تدعمها الإدارة الأمريكية بأدلة علنية حتى الآن. ويصف الخبراء هذه الاستراتيجية بأنها تحول الحرب على المخدرات إلى أداة سياسية.
شرعية الضربات موضع شك داخل الولايات المتحدة
الكونغرس يطالب البيت الأبيض بتقديم الأساس القانوني للغارات البحرية، التي نُفّذت دون تفويض، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تكرار ذلك داخل الأراضي الفنزويلية. يحذر متخصصون من أن “تصنيف أي جهة كإرهابية” لا يكفي قانونياً لإطلاق عمليات عسكرية واسعة.
تعزيزات عسكرية ضخمة في الكاريبي
تُظهر تحركات البنتاغون مدى جدية الإدارة؛ نشر 10 مقاتلات F-35 في بورتوريكو، وانضمام حاملة الطائرات العملاقة USS Gerald Ford لمجموعة قتالية تضم ثمانية سفن وما يقارب 10 آلاف جندي، يعكس استعداداً لتوسيع العمليات.
اتصالات سرية واحتمالات لقاء بين ترامب ومادورو
رغم التصعيد، كشفت تقارير عن اتصالات مباشرة بين ترامب ومادورو حول احتمال عقد لقاء في الولايات المتحدة. هذا التناقض بين التصعيد العسكري والإشارات الدبلوماسية يعكس غموض استراتيجية الإدارة الأمريكية تجاه كاراكاس.
قلق دولي من انزلاق الإقليم إلى صراع أوسع
محللون يحذرون من أن أي ضربة برية داخل فنزويلا قد تفتح الباب لمواجهة إقليمية، خصوصاً مع وجود حلفاء لفنزويلا في المنطقة وارتباطات استراتيجية بروسيا والصين وإيران. ويرى مراقبون أن خطابات ترامب تُعيد أجواء المواجهات العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية خلال السبعينيات والثمانينيات.



