البحرية الأمريكية تقترب من إنتاج صاروخ نووي جديد يُطلق من البحر
تقترب البحرية الأمريكية خطوة جديدة نحو تعزيز قدراتها النووية البحرية، بعد إعلان مكتب البرامج الاستراتيجية في البحرية (SSP) عن نيته إبرام عقد مباشر مع شركة جنرال دايناميكس للأنظمة لتقديم الدعم الهندسي والتقني لأنظمة التحكم النيراني ضمن برنامج الصاروخ النووي البحري SLCM-N.
وبحسب إشعار ما قبل الطرح الصادر في 4 ديسمبر، تعتمد البحرية على بند خاص في القانون الأمريكي يجيز التعاقد الحصري عندما يتوفر “مزوّد وحيد قادر على تلبية المتطلبات”. وتؤكد الوثيقة أن جنرال دايناميكس تُعد الجهة الوحيدة القادرة على تقديم خبرة النظام المطلوبة لهذا النوع من التطوير بالغ الحساسية.
الصفقة المنتظرة، المتوقع توقيعها في ديسمبر 2025، ستتضمن فترة تنفيذ أساسية لمدة عام، مع خيارين للتمديد لمدة عامين إضافيين، ليصل إجمالي فترة العمل المحتملة إلى 36 شهراً. وسيجري تنفيذ الخدمات بين واشنطن العاصمة ومنشآت الشركة في ولاية ماساتشوستس.

يمثل برنامج SLCM-N أحد أهم مشاريع التحديث النووي التي انطلقت خلال ولاية الرئيس السابق دونالد ترامب، ويهدف إلى تطوير سلاح نووي منخفض القدرة يُطلق من الغواصات، لتعزيز خيارات الردع الأميركي في مواجهة بيئات التهديدات المتغيرة.
ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع عقود سابقة، أبرزها تعديل عقد مع شركة BAE Systems في مايو 2025 بقيمة تقارب 8 ملايين دولار لدعم الأعمال الهندسية وتمويل أنشطة الشراء الخاصة بالبرنامج.
الخطوة تؤكد استمرار الولايات المتحدة في توسيع قدراتها النووية التكتيكية، في إطار سباق تكنولوجي واستراتيجي متسارع يضع البحرية الأميركية في قلب منظومات الردع الحديثة.



