مارينز أمريكا يدخلون عصر الطائرات الانتحارية… تدريبات هجومية بالدرونز في قلب اليابان
في خطوة بارزة لتعزيز جاهزية القوات البحرية الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، نفّذت فرقة III للجيش البحري الأمريكي (III Marine Expeditionary Force) مسابقة تدريبية وعرضًا حيًا للطائرات الهجومية المسيرة في قاعدة كامب شواب بأوكيناوا، اليابان. الهدف من النشاط هو دمج الأنظمة الجوية غير المأهولة منخفضة التكلفة ضمن عمليات مشاة البحرية بشكل روتيني، مع التركيز على المهارات الهجومية.
امتدت فعاليات التدريب على مدى أسبوعين، حيث خضع المشاركون لسلسلة من السيناريوهات المتدرجة التعقيد والتي تحاكي ظروف المعارك الواقعية. استخدم المارينز الطائرات المسيرة ذات العرض من منظور الشخص الأول لتنفيذ مهام هجومية على أهداف محددة، مع التركيز على دقة الملاحة، وسرعة اكتساب الهدف، وفعالية توصيل الحمولة القتالية. تضمنت المنافسة ضغوط الوقت، ومحاكاة التدخل الإلكتروني، وتغيرات ديناميكية في المهام لتعكس حالة عدم اليقين المتوقع في النزاعات المستقبلية بالمنطقة.
تعكس الطائرات المسيرة المستخدمة تركيز مشاة البحرية على منصات منخفضة التكلفة وقابلة للتعديل بسرعة لأدوار متعددة. تم تدريب المشاركين على دمج الحمولة، وإجراءات التسلح، وتقنيات الاستخدام الآمن، مع تحقيق توازن بين القدرة القتالية والسيطرة التشغيلية.

أدى الحدث إلى اعتماد المارينز كمدربين ومشغلي طائرات هجومية مسيرة، ما يوسع قاعدة الخبراء داخل الفرقة ويتيح نشر المعرفة والمهارات بسرعة عبر الوحدات الفرعية، ويقلل الاعتماد على برامج تدريب خارجية. هذا يعكس تحولًا ثقافيًا ضمن القوة البحرية نحو دمج الأنظمة غير المأهولة كأدوات أساسية للقتال.
كما أبرز العرض الحي دور الطائرات المسيرة ضمن إطار خطة تصميم قوة مشاة البحرية 2030، حيث تمثل هذه المنصات وسيلة لتعزيز القدرة على الاستطلاع والهجوم دون تعريض الجنود للمخاطر المباشرة، وتمنح القادة خيارات مرنة لتعطيل تشكيلات العدو وتنفيذ ضربات دقيقة ودعم وحدات المناورة عبر مساحات واسعة.
استراتيجية III MEF تؤكد أهمية التمرس على الطائرات الهجومية المسيرة في مواجهة التحديات الإقليمية التي تشمل المسافات الطويلة، والتضاريس المعقدة، والدفاعات المتقدمة للخصوم. التدريب في كامب شواب يوضح ليس فقط الكفاءة التقنية، بل التحول نحو دمج هذه الأنظمة كأدوات معيارية ضمن العمليات العسكرية المستقبلية.



