الصين تنفذ تدريبات إنزال برمائي واقعية تعكس جاهزية قتالية متقدمة

نفذت البحرية التابعة لجيش التحرير الشعبي الصيني تدريبات عسكرية واسعة النطاق ذات طابع قتالي واقعي في المياه القريبة من السواحل، شملت الدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، وعمليات الإنزال البرمائي، في إطار تعزيز قدراتها على تنفيذ العمليات المشتركة والمعقدة في البيئات البحرية.
ووفقًا لما نشرته صحيفة PLA Daily، شاركت في المناورات مجموعة سفن إنزال برمائي، من بينها السفينة هوبي (Type 075)، حيث أبحرت المجموعة إلى منطقة بحرية محددة لتنفيذ تدريبات استمرت عدة أيام خلال ظروف شتوية، وركزت على رفع الكفاءة القتالية على مستوى المنظومات، وتحسين التنسيق بين السفن والطائرات والقوات البرمائية.
وبدأت التدريبات بمحاكاة تهديدات جوية مفاجئة، مع رصد أهداف جوية معادية سريعة الاقتراب. وعلى الفور، انتقلت الأطقم إلى أوضاع القتال، وأعادت السفن تشكيل مواقعها لتأمين وضع دفاعي جوي متكامل. وتم تشغيل أنظمة الدفاع القريب التي نجحت في تدمير أهداف جوية افتراضية، بالتزامن مع قيام وحدات الحرب الإلكترونية بالتعامل مع تهديدات صاروخية عبر إطلاق وسائل خداع وتشويش إلكتروني، ما أدى إلى تضليل الصواريخ المعادية وإبعادها عن التشكيل البحري.
وأكد أحد قادة الوحدات المشاركة أن السفينة هوبي، منذ دخولها الخدمة خلال النصف الثاني من العام الجاري، شاركت في عدة تدريبات قتالية، أسهمت في رفع الجاهزية القتالية وتحسين وعي الأطقم بالمهام الميدانية، مشيرًا إلى أن السيناريوهات صُممت لتكون معقدة وقريبة من ظروف القتال الحقيقي.
وانتقلت التدريبات لاحقًا إلى عمليات الإنزال البرمائي، حيث جرى تنفيذ إنزال جوي للقوات باستخدام المروحيات المحمولة على السفن، بالتوازي مع تجهيز وإطلاق زوارق إنزال وسائد هوائية من حوض السفينة الخلفي. وحلّقت المروحيات على ارتفاعات منخفضة نحو مناطق عمق افتراضية للعدو، في محاكاة لعمليات اختراق جوي وإنزال سريع.
وفي الوقت نفسه، تقدمت زوارق الإنزال فوق سطح البحر نحو أهدافها، بينما استمرت عمليات التنسيق الدقيقة بين السفن والطائرات، مع عودة المروحيات للتزود بالوقود وإعادة الإقلاع لتنفيذ موجات إنزال إضافية.
وأوضحت الصحيفة أن التدريبات شملت الدفاع الجوي والصاروخي، والعمليات الهجومية والدفاعية المتكاملة، والتنسيق الوثيق بين القطع البحرية والطائرات، بهدف تعزيز الفاعلية القتالية الشاملة للتشكيل البحري.
وتعكس هذه المناورات، بحسب مراقبين عسكريين، توجه الصين المتزايد نحو تعزيز قدراتها البرمائية والانتشار البحري، والاستعداد لتنفيذ عمليات معقدة في مسارح بحرية متعددة، في إطار تطوير جاهزية قواتها البحرية لمواجهة سيناريوهات عالية التعقيد.



