الاستخبارات الأوكرانية تحذّر: موسكو تخطط للسيطرة الكاملة على دونباس وزابوروجيا في 2026

في تحذير لافت يحمل أبعادًا عسكرية وسياسية خطيرة، كشف كيريلو بودانوف، رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، عن أن روسيا وضعت أهدافًا واضحة لعام 2026 تتمثل في السيطرة الكاملة على إقليمي دونيتسك (دونباس) وزابوروجيا، مع توسيع عملياتها العسكرية إلى مناطق أخرى داخل العمق الأوكراني. ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه الحرب حالة استنزاف طويلة، وسط محاولات دبلوماسية متعثرة، وتصعيد عسكري مستمر على عدة جبهات.
أهداف موسكو لعام 2026
وخلال مقابلة مع التلفزيون الأوكراني، أوضح بودانوف أن الخطط الروسية تشمل:
إحكام السيطرة على كامل إقليم دونيتسك
تحقيق تقدم أوسع في زابوروجيا وخيرسون
التوغل في أجزاء من دنيبروبتروفسك
إنشاء ما تسميه موسكو «مناطق عازلة» على طول الحدود مع أوكرانيا
وأكد أن «دونباس وزابوروجيا هما جوهر الأهداف الروسية لعام 2026».
تعبئة عسكرية واسعة
وأشار رئيس الاستخبارات إلى أن خطة التعبئة الروسية لعام 2026 تستهدف تجنيد 409 آلاف جندي، موضحًا أن موسكو نجحت بالفعل في استكمال هدفها لعام 2025 قبل نهاية ديسمبر. وتعتمد روسيا، بحسب قوله، على حوافز مالية كبيرة لجذب المتعاقدين، خاصة في المناطق الفقيرة اقتصاديًا.
تجنيد من الأراضي المحتلة
وكشف بودانوف أن روسيا تواصل تجنيد السكان في الأراضي الأوكرانية المحتلة، بما في ذلك القرم ودونيتسك ولوغانسك وزابوروجيا وخيرسون، مؤكدًا أن جميع خطط التجنيد هناك نُفذت بالكامل، مع توقيع المجندين على عقود رسمية مع الجيش الروسي.
تقدم بطيء وضغط مستمر
ورغم عدم تحقيق اختراقات سريعة، أقر بودانوف بأن القوات الروسية تتقدم ميدانيًا ببطء، مع تركيز الهجوم الرئيسي حاليًا على محور بوكروفسك في إقليم دونيتسك، واصفًا إياه بـ«الاتجاه الأهم للهجوم الروسي».
تصعيد جوي وقدرات متجددة
وأوضح أن روسيا أطلقت في أسبوع واحد فقط أكثر من 1600 طائرة مسيّرة ونحو 70 صاروخًا، مشيرًا إلى أن موسكو أعادت بناء قدراتها الإنتاجية بعد تراجعها في 2023، وأصبحت اليوم تعتمد على إنتاج محلي مستدام دون الحاجة لدعم مباشر من إيران أو كوريا الشمالية.
الاقتصاد تحت ضغط… لكن الحرب مستمرة
وتطرق بودانوف إلى الوضع الاقتصادي الروسي، واصفًا موازنة 2026 بـ«الكارثية»، حيث يذهب نحو 46% من الإنفاق للدفاع والأمن. ورغم تأثير الضربات الأوكرانية على منشآت النفط، حذّر من أن هذا الضغط الاقتصادي لن يوقف العمليات العسكرية فورًا، لكنه قد يؤثر على استعداد موسكو للتفاوض مستقبلًا.
المفاوضات… والعقبة الكبرى
وأكد رئيس الاستخبارات الأوكرانية أن القضية الإقليمية تظل العقبة الأساسية أمام أي تسوية سياسية، مشددًا على أن «الصمت والانضباط» عنصران حاسمان في أي مسار تفاوضي حساس، في ظل تداخل مصالح دولية أوسع، خاصة بين الولايات المتحدة وروسيا.



