جنود كيم في روسيا… رسالة رأس سنة تكشف عمق التحالف العسكري مع موسكو
كيم جونغ أون يفتتح العام الجديد بتحية لجنوده في روسيا
مع دخول عام 2026، اختار الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن يوجّه رسالته الأولى ليس فقط إلى شعبه في بيونغ يانغ، بل إلى الجنود الكوريين الشماليين المنتشرين خارج البلاد، وتحديدًا أولئك الذين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية. هذه الرسائل، التي حملت نبرة عسكرية واضحة، تعكس عمق الشراكة المتنامية بين بيونغ يانغ وموسكو، وتؤكد أن مشاركة كوريا الشمالية في الحرب الدائرة في أوكرانيا باتت جزءًا معلنًا من خطابها السياسي والدعائي. كما تكشف كلمات كيم عن محاولة لترسيخ صورة الجنود باعتبارهم رمزًا للتضحية الوطنية، في وقت تتصاعد فيه التقارير الدولية عن خسائر بشرية كبيرة في صفوفهم.

تحية رأس السنة للجنود في الخارج
خلال احتفال رأس السنة في ملعب الأول من مايو في بيونغ يانغ، وجّه كيم جونغ أون “تحية نضالية” للجنود الكوريين الشماليين المنتشرين خارج البلاد، قائلًا إنهم يستقبلون العام الجديد بعيدًا عن الوطن لكن بقلوب “دافئة ومخلصة للأم”.
رسالة خاصة للجنود في روسيا
أكدت صحيفة رودونغ سينمون الرسمية أن كيم أرسل رسالة مباشرة إلى الجنود المتمركزين في روسيا، شدد فيها على أنهم يحتلون “المكانة الأولى في قلوب الحزب والشعب”، ومشيدًا بدورهم في “ساحات القتال الأمامية”.

تمجيد التحالف مع موسكو
أشاد الزعيم الكوري الشمالي بما وصفه بـ“الصداقة والتحالف الذي صُهر في ميادين القتال” بين كوريا الشمالية وروسيا، معتبرًا أن تضحيات الجنود تعزز “التحالف الذي لا يُقهر” بين البلدين.

اعتراف علني بالمشاركة العسكرية
تأتي هذه التصريحات بعد إقرار بيونغ يانغ وموسكو رسميًا، في وقت سابق من العام، بوجود قوات كورية شمالية في منطقة كورسك الروسية، عقب أشهر من النفي. وقد أعادت الدعاية الرسمية تصوير هذه المشاركة باعتبارها دعمًا “أخويًا” لروسيا.
أرقام مثيرة للجدل حول القوات
تزامنت تصريحات كيم مع تقارير استخباراتية أوكرانية تشير إلى وجود نحو 8500 جندي كوري شمالي في روسيا للتدريب العملي على المدفعية والطائرات المسيّرة، إضافة إلى نحو 1000 جندي ما زالوا في كورسك.

تكريم القتلى وبناء رمزية التضحية
في الأشهر الماضية، وصف كيم الجنود الذين سقطوا في القتال بأنهم “أبطال جلبوا المجد للأمة”، كما جرى تشييد نصب تذكاري في بيونغ يانغ تخليدًا لتضحياتهم، في إطار ربط الحرب الخارجية بالهوية الوطنية.

غياب التوجهات السياسية الواضحة
لوحظ أن خطاب رأس السنة هذا العام خلا من إعلان سياسات جديدة، في سابقة نادرة، ويرى محللون أن ذلك مرتبط بالتحضير لمؤتمر حزب العمال التاسع المتوقع عقده في مطلع 2026.
رسائل داخلية وخارجية مزدوجة
يرى مراقبون أن خطاب كيم حمل رسائل مزدوجة: داخليًا لتعزيز الولاء والروح القومية، وخارجيًا لتأكيد متانة التحالف مع روسيا دون المبالغة في تسويق إرسال مزيد من الجنود، تفاديًا لردود فعل شعبية.

احتفالات رسمية وسط أجواء عسكرية
تخللت الاحتفالات عروض فنية وألعاب نارية، وحضرها كبار المسؤولين وعائلة الزعيم، في مشهد حاولت فيه الدولة الجمع بين أجواء الاحتفال ورمزية “التضحيات العسكرية”.



