ألمانيا تُعدّ خطة دفاع وطني سرية لإحتمال نشوب نزاع عسكري

أفادت تقارير لموقع بوليتيكو أن ألمانيا تُعدّ خطة دفاع وطني سرية تهدف إلى تهيئة البلاد لإحتمال نشوب نزاع عسكري كبير في أوروبا. وتقوم وزارة الدفاع الألمانية بإعداد هذه الوثيقة التي تُشكّل إطارًا شاملًا لكيفية عمل الدولة في حال نشوب حرب أو أزمة أمنية حادة.
وتُحدّد الخطة، بحسب التقارير، تدابير لضمان إستمرارية الحكومة، وحماية البنية التحتية الحيوية، والتنسيق بين السلطات الإتحادية وحكومات الولايات والجيش وخدمات الطوارئ وشركات القطاع الخاص. ويُركّز بشكل خاص على حماية شبكات النقل وإمدادات الطاقة والإتصالات وتوزيع الغذاء وأنظمة الرعاية الصحية في ظروف الحرب.
ووفقًا للتقرير، تتناول الوثيقة السرية أيضًا سيناريوهات تحرّكات عسكرية واسعة النطاق عبر الأراضي الألمانية، مما يعكس الدور اللوجستي المحوري الذي تلعبه ألمانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو). تُعتبر ألمانيا مركز عبور رئيسي لقوات الحلفاء في حال نشوب نزاع على الجناح الشرقي لحلف الناتو، مما يجعل تعزيز مرونة البنية التحتية والتنسيق بين المدنيين والعسكريين أولوية قصوى.
ويؤكد مسؤولون ألمان، وردت تصريحاتهم في التقرير، أن الخطة لا تشير إلى نزاع وشيك، بل هي جزء من جهود أوسع لتكييف تخطيط الأمن القومي مع تدهور البيئة الأمنية الأوروبية، لا سيما في ضوء الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وتتماشى هذه المبادرة مع مساعي ألمانيا الأوسع لتعزيز الدفاع المدني، وإعادة تنشيط هياكل التأهب للطوارئ، ورفع مستوى الجاهزية العسكرية بعد عقود من تراجع التركيز على الدفاع الإقليمي.
ولم تكشف وزارة الدفاع علنًا عن تفاصيل الخطة نظرًا لطبيعتها السرية، إلا أن المسؤولين وصفوها، بحسب التقارير، بأنها خطوة ضرورية لضمان إستعداد ألمانيا لأسوأ السيناريوهات مع الحفاظ على الإستقرار والنظام العام.



