قوات روسية تستخدم بدلات تمويه “البطريق” على خطوط المواجهة وسط جدل حول فعاليتها

في تطور لافت في تكتيكات الحرب البرية، كشفت مصادر عسكرية أوكرانية عن رصد استخدام قوات روسية لبدلات تمويه شتوية تجريبية أُطلق عليها اسم “البطريق”، وذلك خلال معارك حديثة في مناطق مغطاة بالثلوج على خطوط المواجهة. ووفق المعلومات المتداولة، فإن هذه البدلات صُممت لتقليل إمكانية الرصد البصري عبر تشويش شكل الجسم البشري ودمجه مع البيئة الثلجية المحيطة. إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن النتائج لم تكن كما هو متوقع، حيث تمكنت القوات الأوكرانية من رصد واستهداف عدد من الجنود الذين كانوا يرتدون هذه البدلات عبر أنظمة الاستطلاع بالطائرات المسيرة. ويعكس هذا التطور استمرار سباق الابتكار العسكري في الحرب، خاصة في مجالات التمويه والتخفي، مقابل التطور السريع في تقنيات المراقبة الجوية والاستهداف الدقيق.
بدلات “البطريق”.. محاولة روسية لتعزيز التمويه الشتوي
تشير المعلومات إلى أن هذه البدلات صُممت خصيصًا للعمليات العسكرية في البيئات الثلجية، حيث تعتمد على طبقة خارجية بيضاء فضفاضة تهدف إلى كسر شكل الجسم البشري وتقليل إمكانية اكتشافه بصريًا. ويبدو أن الفكرة مستوحاة من تقنيات التمويه ثلاثي الأبعاد المستخدمة في بعض الجيوش الحديثة. لكن طبيعة التصميم الضخم وغير المألوف جعلت الجنود أكثر وضوحًا في بعض التضاريس المفتوحة، خاصة في السهول الثلجية الواسعة.
الطائرات المسيرة تقلل فاعلية التمويه البصري التقليدي
أظهرت المعارك الأخيرة أن التمويه البصري لم يعد كافيًا في ظل الانتشار الواسع للطائرات المسيرة وأنظمة الاستطلاع الحراري. وتشير تقارير ميدانية إلى أن القوات الأوكرانية اعتمدت على توجيه نيران دقيقة باستخدام الطائرات المسيرة، ما سمح برصد الأهداف حتى في حال صعوبة رؤيتها بالعين المجردة. ويؤكد ذلك التحول في طبيعة الحروب الحديثة نحو الاعتماد على أنظمة الاستشعار المتقدمة بدلًا من الرؤية البشرية فقط.
اختبارات ميدانية مباشرة بدل التجارب التقليدية
تشير تقارير إلى أن القوات الروسية تميل أحيانًا إلى اختبار معدات جديدة مباشرة في ظروف القتال الفعلية بدلًا من إجراء تجارب طويلة خارج ميدان المعركة. ويبدو أن ظهور بدلات “البطريق” يأتي ضمن هذا النهج، حيث يتم تقييم الأداء في ظروف قتال حقيقية. إلا أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى كشف نقاط ضعف المعدات الجديدة بسرعة، خاصة في بيئة قتالية نشطة تعتمد على المراقبة الجوية المستمرة.
مشكلات الحركة والمرونة القتالية
بحسب شهادات من ساحة القتال، فإن تصميم البدلة الفضفاض ربما قلل من قدرة الجنود على الحركة السريعة، ما جعلهم أكثر عرضة للاستهداف. كما أن الشكل غير التقليدي للبدلة قد يلفت الانتباه بدلًا من تقليله، خصوصًا عند الحركة عبر تضاريس مفتوحة أو مناطق لا تحتوي على عوائق طبيعية تساعد على الاختباء.

إقرأ أيضا:
ترامب يدرس خيارات عسكرية موسعة ضد إيران وسط حشد عسكري وتصاعد التوتر الإقليمي




