ترامب يرشّح كيفن وورش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي… والدولار يقفز بأكبر وتيرة منذ مايو 2025

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش، الحاكم السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لتولي رئاسة البنك المركزي الأميركي خلفًا لجيروم باول، في خطوة أحدثت رد فعل فوريًا في الأسواق المالية العالمية، ودَفعت الدولار إلى تسجيل أكبر مكاسب يومية له منذ مايو 2025.
وجاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث أشاد ترامب بورش واصفًا إياه بأنه قد يصبح “أحد أعظم رؤساء الاحتياطي الفيدرالي في التاريخ”، مشيرًا إلى معرفته الطويلة به وثقته الكاملة في قدرته على قيادة السياسة النقدية الأميركية، بانتظار موافقة مجلس الشيوخ على التعيين.
ارتباك في وول ستريت وصعود قوي للدولار
تفاعلت الأسواق بحذر مع القرار، إذ تراجعت الأسهم الأميركية مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية المقبلة. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.4%، بينما هبط مؤشر ناسداك المركب، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بنسبة 0.9%.
في المقابل، قفز الدولار الأميركي بنحو 1% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مسجلًا أقوى أداء يومي له منذ عدة أشهر، في إشارة إلى ثقة الأسواق في توجه أكثر تشددًا أو “انضباطًا” للسياسة النقدية تحت قيادة وورش.
نهاية مفاجئة لموجة صعود المعادن النفيسة
التحول الأبرز جاء في أسواق المعادن، حيث تراجعت الأسعار بقوة بعد موجة صعود تاريخية استمرت أسابيع. وهبطت أسعار الذهب بنسبة حادة بلغت 10.4%، لتعود دون مستوى 5,000 دولار للأونصة، بينما تكبّد الفضة أسوأ خسارة يومية في تاريخها، متراجعة بنسبة 26.6% إلى 85 دولارًا للأونصة.كما تأثرت معادن أخرى مثل النحاس والبلاتين، في ظل مخاوف من أن يؤدي تعيين وورش، المعروف بمواقفه “الصديقة للأسواق” ولكن الحذرة تجاه التضخم، إلى تقليص الرهانات على خفض سريع لأسعار الفائدة.
اختيار تقليدي بإشارات واضحة
ويرى محللون أن ترشيح وورش يمثل خيارًا تقليديًا نسبيًا بعد شهور من التكهنات داخل البيت الأبيض. وقال محللو بنك ING إن وورش يُعد من “أكثر المرشحين قبولًا لدى الأسواق”، ما يفسر سرعة استجابة الدولار وتغير اتجاه الأصول عالية المخاطر.
ما الذي يعنيه التعيين؟
يعكس هذا القرار رغبة إدارة ترامب في إعادة ضبط العلاقة بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي، مع التركيز على استقرار الأسواق وكبح التضخم، حتى لو جاء ذلك على حساب الأصول التي استفادت مؤخرًا من توقعات التيسير النقدي.وبينما تنتظر الأسواق جلسات الاستماع في مجلس الشيوخ، يبقى السؤال الأهم: هل يقود كيفن وورش مرحلة أكثر تشددًا في السياسة النقدية، أم يوازن بين استقرار الأسعار ودعم النمو؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة.



