كير ستارمر يعد بقمة الاتحاد الأوروبي لإعادة فك قيود البريكست وتعزيز التجارة

يخطط رئيس وزراء المملكة المتحدة، سير كير ستارمر، لاستخدام القمة المرتقبة مع الاتحاد الأوروبي هذا الصيف كفرصة لإعادة فك القيود التي فرضها البريكست، وتعزيز العلاقات التجارية بما يخدم النمو ويخفض الأسعار في المتاجر البريطانية. على الرغم من عدم تحديد موعد رسمي للقمة، فإن المسؤولين الأوروبيين يؤكدون أن ستارمر يضغط من أجل عقدها في مايو، مع التركيز على إزالة الحواجز التجارية وتوسيع المشاركة البريطانية في السوق الموحدة، مع رفض العودة إلى فكرة الاتحاد الجمركي التي قد تعرقل الاتفاقات التجارية مع دول مثل الولايات المتحدة والهند وكوريا الجنوبية.
استراتيجية القمة:
ستركز القمة على استكشاف طرق جديدة لإزالة مزيد من الحواجز التجارية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتعزيز الاتفاقيات القائمة في مجالات الغذاء والزراعة، إلى جانب التباحث بشأن برنامج جديد لتسهيل تنقل الشباب بين الطرفين. ستارمر يصف هذه العملية بأنها “تدريجية وتفاعلية” تهدف لتوسيع المشاركة البريطانية في السوق الموحدة دون العودة إلى الاتحاد الجمركي التقليدي.
المعارضة الداخلية والقيود:
على الرغم من دعم بعض قيادات حزب العمال لتشكيل اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك وزير الصحة ويس ستريتينغ ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، يؤكد ستارمر أن مثل هذا الخيار سيضطره إلى إعادة النظر في اتفاقيات تجارية سابقة، ما قد يقيد حرية المملكة المتحدة الاقتصادية ويعرض الاتفاقيات مع الولايات المتحدة والهند وكوريا الجنوبية للخطر.
القطاعات المستهدفة للتقارب:
تركز الحكومة البريطانية على قطاعات محددة لتعزيز التوافق مع القوانين الأوروبية، مثل قطاع الأغذية والزراعة، فيما أشار بعض الوزراء إلى إمكانية تطبيق المبدأ على صناعات أخرى مثل السيارات والكيماويات، بما يضمن تخفيض تكلفة المعيشة وتحقيق مكاسب اقتصادية، حتى لو تطلب الأمر التنازل عن بعض السيادة الاقتصادية.
ردود الفعل الأوروبية والدولية:
تشير التقارير إلى أن هناك انفتاحاً متزايداً بين عواصم الاتحاد الأوروبي على توسيع التعاون التجاري مع المملكة المتحدة، مدفوعاً بالتوترات العابرة للأطلسي ورغبة الاتحاد في تعزيز التكامل الاقتصادي مع لندن، مع تخفيف المعارضة الداخلية في بعض الدول الأعضاء تجاه تقارب أكثر مع المملكة المتحدة.
التحديات السياسية المحلية:
تأتي هذه الخطوة وسط توقعات بانتكاسات لحزب العمال في الانتخابات البرلمانية المحلية والاسكتلندية والويلزية، ما قد يعرض ستارمر لتحديات قيادة محتملة من داخل حزبه، مع بروز ويس ستريتينغ كأبرز منافس محتمل، بينما يسعى ستارمر لتعزيز صورته كقائد قادر على إعادة ضبط العلاقات الأوروبية بما يخدم الاقتصاد البريطاني.
اقراء أيضاً:
ديلى ميل البريطانية: إدمان السلطة والجاسوسية: كيف حول جيفري إبستين شبكة الجنس إلى أداة تجسس روسية



