عربي وعالمي

تصعيد عسكري إسرائيلي في غزة: عمليات شمالاً وجنوباً وسقوط ضحايا مدنيين

شهد قطاع غزة خلال الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق من قبل القوات الإسرائيلية، شمل عمليات قصف وتجريف بري وجوي في مناطق متفرقة شمالاً وجنوباً، وسط تدهور مستمر في الأوضاع الإنسانية وصعوبات متزايدة في إيصال المساعدات.

عمليات عسكرية شمال القطاع

في شمال قطاع غزة، كثّف الجيش الإسرائيلي من عملياته الميدانية، حيث شنت الدبابات الإسرائيلية عمليات قصف مركزة ترافقت مع تجريف لمناطق سكنية في جباليا النزلة وحي الشيخ رضوان. وتركزت هذه العمليات تحديداً في محيط منطقة “أبو إسكندر”، التي تُعد موقعاً استراتيجياً لكونها نقطة وصل بين شمال القطاع ومدينة غزة. وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من المنازل قد دُمّر بشكل كامل نتيجة هذه العمليات، ما أدى إلى نزوح عشرات العائلات في ظل انعدام أماكن آمنة.

توسّع القتال في الجنوب

في المقابل، وسّعت القوات الإسرائيلية من نطاق عملياتها جنوباً، لا سيما في حيي الصبرة والزيتون شرق مدينة غزة. ووفق شهود عيان، استخدمت القوات الإسرائيلية أكثر من خمس آليات مدرعة في عمليات ميدانية استهدفت منازل سكنية، تم تفجير بعضها بالكامل. كما أفادت مصادر طبية محلية بأن الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في حي الزيتون أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وسط صعوبة في الوصول إلى المصابين بفعل استمرار العمليات العسكرية.

ضربات جوية تستهدف نازحين

في تطور خطير آخر، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات جوية على منازل تضم نازحين في المناطق الشرقية لمدينة غزة. وبحسب شهود عيان، أسفرت هذه الغارات عن مقتل ثلاثة فلسطينيين، وإصابة عشرة آخرين بجروح متفاوتة. وتشير التقارير الأولية إلى أن من بين الضحايا نساء وأطفال، ما يثير مجدداً مخاوف المجتمع الدولي بشأن الاستهداف العشوائي للمدنيين.

الوضع الإنساني: مساعدات محدودة وسط فوضى أمنية

وعلى صعيد الإغاثة، سمح الجيش الإسرائيلي بدخول نحو 45 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، موزعة بين القطاع التجاري ومؤسسة “المطبخ العالمي” المعنية بتوفير الغذاء للنازحين. غير أن مصادر ميدانية أفادت بتعرض عدد من هذه الشاحنات للنهب والسرقة من قبل مجموعات فلسطينية مسلحة اعترضت طريقها شمال القطاع، ما ألقى بظلال من القلق على إمكانية إيصال المساعدات بشكل آمن ومنظم.

ختاماً

تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية. إلا أن التصعيد الميداني المستمر، إلى جانب تردي الوضع الأمني والإنساني، يجعل من فرص التهدئة أمراً بالغ الصعوبة في المدى القريب، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر منذ سنوات.

اقرأ أيضاً:

إسرائيل تنفذ عملية إنزال في ريف دمشق وتصفها بـ”الضرورية لأمنها”

يارا حمادة

يارا حمادة صحفية مصرية تحت التدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى