نيويورك تايمز: تحطم طائرة شحن تابعة لشركة UPS في لويفيل يودي بحياة سبعة أشخاص على الأقل
مأساة قرب مطار محمد علي الدولي في كنتاكي
شهدت مدينة لويفيل بولاية كنتاكي الأمريكية مساء الثلاثاء حادثًا مأساويًا بعد تحطم طائرة شحن تابعة لشركة UPS بعيد إقلاعها من مطار محمد علي الدولي، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 11 آخرين، وفق ما أعلن حاكم الولاية آندي بشير.
الطائرة — من طراز McDonnell Douglas MD-11 ومتجهة إلى هونولولو — أقلعت في الساعة 5:14 مساءً لكنها هوت سريعًا بعد ارتفاعها إلى نحو 175 قدمًا فقط، واصطدمت بمبنيين صناعيين قريبين من المطار قبل أن تنفجر في كرة نارية ضخمة، لتخلف سحابة كثيفة من الدخان شوهدت من مسافات بعيدة.
الضحايا والدمار
أكد عمدة لويفيل كريغ غرينبرغ أن أربعة من القتلى كانوا على الأرض داخل المنشآت التي اصطدمت بها الطائرة، بينما قُتل ثلاثة من طاقم الطائرة.
وأعلنت السلطات أن اثنين من موظفي متجر قطع غيار السيارات لا يزالان في عداد المفقودين.
“سمعنا سلسلة انفجارات متتالية، ثم اندلع حريق هائل في قسم الخردة لدينا”، قال جوي غاربر، مدير العمليات في شركة Grade A Auto Parts، مضيفًا أن بعض الموظفين هربوا عبر النوافذ الخلفية بعد أن فقدوا الكهرباء داخل المبنى.
استنفار واسع وإغلاق المطار
نُفّذ أمر بالبقاء في المنازل للسكان في المناطق القريبة خشية من الدخان الكثيف أو تسرب مواد خطرة.
قال رئيس الإطفاء براين أونيل إن أكثر من مئتي عنصر إطفاء تمكنوا من السيطرة شبه الكاملة على الحريق بحلول منتصف الليل.
وقد تسبب الحادث في تعطيل مركز الشحن الجوي الرئيسي لشركة UPS في العالم، الذي يستقبل أكثر من 300 رحلة يوميًا ويعالج نحو مليوني طرد كل 24 ساعة.
وقالت الشركة في بيان إن عمليات فرز الطرود توقفت مؤقتًا في مركز لويفيل، فيما أغلق المطار ليل الثلاثاء على أن يُعاد فتحه الأربعاء “مع احتمال حدوث تأخيرات وإلغاءات”.
التحقيقات جارية بمشاركة بوينغ وهيئة السلامة
أكد مكتب الحاكم أن الطائرة كانت تحمل 38 ألف جالون من وقود الطيران، ما فاقم شدة الانفجار.
وقالت شركة بوينغ — التي استحوذت على “ماكدونيل دوغلاس” في التسعينيات — إنها تقدم الدعم الفني للمحققين في المجلس الوطني لسلامة النقل (NTSB) الذي أعلن أن فريقه سيصل إلى كنتاكي الأربعاء لبدء التحقيق في أسباب الحادث.
ويُعد هذا الحادث الثالث لطائرات UPS منذ عام 2006، حيث كانت آخر كارثة في عام 2013 عندما تحطمت طائرة شحن للشركة في برمنغهام بولاية ألاباما، ما أسفر عن مقتل طياريها.
شهادات صادمة من موقع الكارثة
روت بيثاني آدامز، التي كانت تقود سيارتها قرب الموقع:
“رأيت سحابة ضخمة تشبه الإعصار، ثم انفجارًا برتقاليًا هائلًا في السماء.”
وفي موقع آخر، قالت شيلبي شيركليف، موظفة في شركة نفايات مجاورة، إن موقع عملها كان خاليًا وقت الحادث، لكنها تخشى أن تكون قطة الشركة قد قضت في الحريق.
في مشهد إنساني مؤلم، حضر دونالد أندرسون إلى مركز التعرف على المفقودين بحثًا عن صديقته التي كانت تجمع الخردة قرب المكان وقت التحطم، قائلاً بقلق:
“لم أسمع منها منذ الحادث، وهذا غير معتاد إطلاقًا.”
كارثة تهز قلب شبكة الشحن الأمريكية
يمثل الحادث ضربة قوية لشركة UPS التي تعتمد على مركز لويفيل كقلب عملياتها الجوية، كما أثار تساؤلات جديدة حول سلامة طائرات الشحن القديمة وعمليات الصيانة في الأسطول الأمريكي.
الحاكم بشير قال في ختام مؤتمره الصحفي:
“وسط هذا الدمار الكبير، نحمد الله أن الطائرة لم تصطدم بمصنع فورد القريب الذي يعمل فيه أكثر من 3,000 موظف. كانت المأساة ستكون أكبر بكثير.”
اقرأ ايضَا:
ليفربول يتخطّى عقبة ريال مدريد



