زلزال سياسي يهز لندن: تغريدات قديمة تشعل أزمة كبرى… وستارمر تحت النار ويؤكد: لم نكن نعلم
تفجّرت في بريطانيا خلال الساعات الماضية أزمة سياسية وإعلامية واسعة، عقب تداول منشورات قديمة منسوبة للناشط المصري علاء عبد الفتاح، تتضمن عبارات وُصفت بـ«المتطرفة والعنيفة»، وذلك بعد أيام قليلة من وصوله إلى لندن إثر رفع حظر السفر المفروض عليه من قبل السلطات المصرية. القضية وضعت حكومة حزب العمال، ورئيس الوزراء كير ستارمر شخصيًا، تحت ضغوط حادة، وسط تساؤلات حول إجراءات التدقيق المسبق، وحدود المسؤولية السياسية، وتأثير القضية على العلاقات مع الجاليات المختلفة داخل المملكة المتحدة.
مفاجأة بعد الترحيب الرسمي
أكدت مصادر حكومية أن رئيس الوزراء كير ستارمر لم يكن على علم بمحتوى التغريدات القديمة التي نُسبت لعبد الفتاح، إلا بعد بدء تداولها على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ووصفت الحكومة هذه المنشورات بأنها «بغيضة وغير مقبولة».

مواقف وزارية مماثلة
أوضحت المصادر أن كلًا من وزيرة الخارجية إيفيت كوبر ونائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، اللذين رحّبا بوصول عبد الفتاح، لم يكونا على دراية أيضًا بتلك المنشورات في وقت اتخاذ قرار الدعم الدبلوماسي لعودته إلى بريطانيا.

محتوى مثير للجدل
المنشورات، التي تعود إلى الفترة ما بين 2010 و2012، تضمنت أوصافًا مسيئة للبريطانيين، ودعوات صريحة للعنف ضد الصهاينة، بالإضافة إلى تحريض على مهاجمة الشرطة وإشعال العنف في لندن، ما أثار صدمة واسعة في الأوساط السياسية.

غضب سياسي وتحركات معارضة
طالب مسؤولون في حزب المحافظين الحكومة بتوضيح ما إذا كان الترحيب بعبد الفتاح نابعًا من جهل بمواقفه السابقة أم تجاهل لها، فيما دعا بعض النواب إلى فتح تحقيق رسمي بشأن تصريحاته القديمة.
قلق الجالية اليهودية
أعرب مجلس نواب اليهود البريطانيين عن «قلق بالغ»، معتبرًا أن تلك التصريحات تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الجالية اليهودية والمجتمع البريطاني بشكل عام، وطالب الحكومة بتوضيح موقفها واتخاذ إجراءات وقائية.

دور أمني تحت المجهر
كشفت تقارير برلمانية عن دور محوري لمستشار الأمن القومي البريطاني في التواصل مع القاهرة لتسهيل رفع حظر السفر، ما فتح بابًا جديدًا من الانتقادات حول آليات صنع القرار داخل الحكومة ومستوى التدقيق في القضايا الحساسة.
القضية لا تزال مفتوحة على تطورات سياسية وأمنية جديدة، وسط مطالبات بتشديد إجراءات الفحص في ملفات اللجوء والدعم الدبلوماسي، لتفادي تكرار أزمات مشابهة مستقبلًا.



